الأستاذ محمد مدير مدرسة في إحدى المدارس استلم رسالة من مجهول مكتوب عليها مت شهيدا

الأستاذ محمد، مدير مدرسة ذو شخصية وقورة ومحبوبة بين طلابه وزملائه، يعيش حياة هادئة ومستقرة. وفي أحد الأيام، وبينما كان يراجع بعض الملفات على مكتبه، وصلت إليه رسالة غامضة من مجهول مكتوب عليها: “مت شهيداً”. كانت الكلمات كالصاعقة التي أصابته بالذهول والخۏف. ماذا تعني؟ من أرسلها؟ ولماذا؟

في تلك اللحظة، بدأت دوامة الشك والخۏف تحاصره. أطفأ أنوار مكتبه، وأغلق الأبواب، وقرر عدم العودة إلى المدرسة لبضعة أيام. عاد إلى منزله، لكنه لم يشعر بالأمان. ظل في الداخل لمدة أسبوع كامل، لا يغادر المنزل، ولا يفتح الباب لأي طارق، ولا يرد على أي مكالمة.

شعر أن هذا الخۏف يحتاج إلى إجراءات، فاستدعى حدادًا ماهرًا ليصنع له بابًا حديديًا متينًا لا يمكن كسره أو اختراقه. ومع ذلك، لم يشعر بالأمان الكافي، فقرر اتخاذ خطوة إضافية: كلما اضطر للخروج من المنزل، كان يرتدي ملابس تنكرية ليبدو كرجل عجوز لا يُثير الشكوك.

مرت الأيام، وظل الأستاذ محمد حبيس مخاوفه، حتى قرر ذات يوم الخروج إلى السوق لشراء بعض الاحتياجات الضرورية. وبينما كان يتنقل بين المتاجر، لمح فجأة أحد طلابه في المدرسة. حاول تجاهله، لكن الطالب تعرف عليه بسرعة وهرع نحوه قائلاً بحماس:

“أستاذ محمد! فينك؟ ليش ما رديت على رسالتي؟”

تجمد الأستاذ محمد في مكانه، ونظر إلى الطالب بذهول قائلاً:

“رسالتك؟ أي رسالة؟”

ابتسم الطالب وأجاب بفخر:

“الرسالة اللي كتبتها لك الأسبوع الماضي: متى الشهادات؟

توقف الزمن للحظة في ذهن الأستاذ محمد، وشعر أن الدنيا تدور من حوله. أدرك أن تلك الجملة التي قضت على راحته، وأفقدته نومه، وأدخلته في دوامة من الړعب… كانت ببساطة نتيجة خطأ إملائي بريء من طالب صغير!

ومنذ ذلك اليوم، تغيرت حياة الأستاذ محمد. أصبح يحمل رشاشًا وهميًا (كناية عن الحرص الشديد) وېهدد أي شخص يرتكب أخطاء إملائية. وصار يُعرف بين طلابه وزملائه بعبارته الشهيرة:

“اتقنوا الإملاء… وإلا!”

وهكذا، تحولت قصة الخۏف إلى درس للجميع عن أهمية الكتابة الصحيحة، وكم يمكن أن تُغير كلمة واحدة حياة شخص بالكامل.

سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

استغفر الله العظيم وأتوب إليه.

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.