قصة رجل بقلم شهيرة عبد الحميد

 


قام بصلي وقالي مراتي الله ياخدها ياجدع الحريم دول ولا بيطمر فيهم يعني عيشت طول عمري بهين كرامتها لما عدمتها العافية ولما حسيت اني خلاص كبرت وقولت أصلح شوية من اللي فات قبل فوات الأوان كل ما أحاول معاها باللين تستقبل كل تصرفاتي بنفس الوش المقلوب حريم سكة يابني مبيجوش غير بالنكد.
سمعت منه للأخر وقولت اشوف إيه في الكشك عنده ينفع اشتريه واصلح غلطتي وخلاص وهي حرة أنها تقبل اعتذاري أو ترفض المهم أرضي ضميري وأعرف أنام.
لاحظت أن عنده تلات حوائط عليهم ورد مختلف ركن للورد الفاسد خالص وركن للورد اللي دبلان شوية
وركن تاني الورد كله صابح كأنه مقطوف امبارح.
سألت الراجل إيه الفرق بين التلاتة وبيعمل إيه بالورد المېت خالص اللي هناك ده جاوبني إجابة فعلا فوقتني لما قالي الورد الصابح ده بيتباع بسعر اليوم أما الدبلان شوية ده اتركن حبتين بس بردو يجي منه ولسه شغال يعني وبيتباع لما بعمله محلول واهتم بيه بيرجع كويس لكن اللي ماټ خالص هناك ده الركنة بتاعته طولت من كتر ما محدش عبره من الزباين فبيموت واسيبه كده منظر عاملي شكل بضاعة في المحل وخلاص.
عقلي سرح مني كأنه بيتكلم عن مراتي ومراته بالظبط.
مراتي بردو كانت تشبه الورد الصابح ده كانت جميلة وكلها حيوية وجمال ولما اهملتها دلوقتي دبلت لكن زي ما قال بتاع الورد بالظبط أن يجي منها وأقدر ارجعلها حيويتها بشوية إهتمام أما الورد المېت خالص هناك ده فهو مرات صاحب الكشك اللي انتظر لما ټموت وجاي يحاول معاها دلوقتي وعلشان كده ردة فعلها شبه منعدمة.
لو كل واحد أهتم فينا باللي قصاده ومنتظرش مۏته علشان يحس بيه هنعيش أحسن وهنلاقي الضل والونس اللي بنفضل ندور عليه طول عمرنا.
خدت الورد الصابح واشتريت شوية حاجات حلوة للعيال ورجعت راضيت مراتي اللي ابتسامتها سبقتها من قبل ما أقول أي كلمة وكملنا احتفال مع العيال ولا كأن حاجة حصلت.
وردتي اللي اهتميت بيها ولحقت نفسي قبل ما أكون
نسخة
تشبه الراجل العبوس صاحب الكشك دلوقتي هي نفس الوردة اللي بتضلل وتحن عليا بأوراقها الناعمة واللي مفقدتش حيوتيها رغم شيبنا وشعرنا الأبيض.
لو مشينا ورا نصائح التجارب الفاشلة ومخدناش بالنا من أخطائنا واعترفنا بيها هنكبر ونلاقي نفسنا مجرد مسوخ لمسوخ قديمة فشلوا وفشلونا معاهم.
تمت
شهيرة عبد الحميد.