في ليلة عرسي


طعمها وتوابلها المظبوطة
فتح عينيه وقال بدهشة اقسم بالله عمري ما أكلت اكل بالطعامة دي وأكمل باحراج انتي جايبة بزيادة 
هزت رأسها بسعادة وقالت ايوة تفضل صحة وعافية 
أمسكت طبق آخر وبدأت بالأكل وهو أكل من الآخر باعجاب شديد لتلك الأكلة وهو يغمض عينيه باستمتاع
أنهى طبقه كله وقال بحرج وهو يحك ذقنه خلصتلك أكلك 
ضحكت برقة وردت لا والله بالف هنا ممكن احطلك تاني 
وضع يده على بطنه وقال عمري ما كلت كدة بجد تحفة تسلم ايدك بصي اعملي حسابي كل يوم ومش هنختلف في الحساب 
ضحكت وردت خلص بكرة هدوقك السماقية 
ضيق عينيه بعدم فهم ثم قال اللي انتي عايزاه بعد الطعامة دي هآكل وانا مغمض عينيا 
نظرت لساعتها وهمست طيب هيك الوقت أخدنا وانا تأخرت ينفع أروح 
هز رأسه دون كلام وفي داخله رجاء أن تبقى ولأول مرة يستمتع بوجوده في الشركة
في اليوم التالي بدأت بالعمل في مكتب منفرد لتتفاجأ به بعد منتصف الدوام أمامها وكفتاة قرأت روايات وحضرت مسلسلات لم تعجبها فكرة المدير المعجب بسكرتيرته وخصوصا أحد مثله علم فتيات بعدد شعر رأسه ورأسها حاولت الا تظهر ضيقها فقالت باحترام محتاج اشي 
ابتسم ورد تصدقي بحب كلامك لهجتك غريبة بس جميلة 
لم ترتاح لكلامه ابتسمت بمجاملة لاحظ ضيقها وخۏفها فقال بخجل بصي انا مش قصدي أخوفك بس أنا جعت وانتي وعدتيني بأكلة جميلة انا من امبارح على اكلك 
ابتسمت بحماس وأخرجت من حقيبتها طبق مغلق ناولته له شمر على كمه وبدأ بالأكل لم يصدق ما يتناول أعجب حقا بها كان يغمض عينيه ولم يشعر بنفسه وهو ينهي كل الطبق وهيا تنظر له بسعادة
قام من مكانه وناولها الفارغ وقال بابتسامه بجد برافو جدا جدا المفروض تفتحي مطعم بقى متشكر 
ابتسمت دون كلام لاحظ ضيقها فسأل بحرج هو انا مضايقك بجيتي 
نظرت من الزجاج للنظرات التي تحاوطها فقالت بعينين دامعة حاسة النظرات عليا والكلام بدأ عالموظفة اللي المدير اجاها بعد يومين دوام انا بديش تفهمني غلط واني مش حابة جيتك بس بديش حد يحكي عني 
هز رأسه بتفهم واستدار للخروج الټفت لها مجددا وقال شو يعني بديش 
ضحكت برقة وأجابت يعني مش عايزة 
نظر لها قليلا وقال تمام مش هاجي بس تنسنيش بالأكل بقى 
هزت رأسها وهو انسحب بهدوء جلست مكانها وقالت بغيظ ېخرب بيت زكاوة أمك انا ناقصة انحرف وأخويا يدبحني يوم تاني وربنا يستر 
جلس على مكتبه يقلب في قلمه لا يستطيع أن يعمل هل انجذابه لها من ضمن خطته ليس صغير ان يفهم أنه تعلق بها حك رأسه بۏجع من شدة تفكيره من تلك السمراء التي احتلته 
مر اسبوع كامل لم تنساه كل يوم في أكلات متنوعة حتى الحلويات شعر ولأول مرة بأن يهتم بك أحدا فوالدته لم تكن يوما حنونة عليه وملايين الفتيات التي عرفها يهمها ما تحصد من وراءه 
لا ينكر انجذب لها ليته يخبرها بما يعرفه لتخبره بالحقيقة وتبرأ نفسه هل ستقول الحقيقة يشعر بالضيااع والتشتت
انتهى من تناول وجبته وحده بسبب خۏفها من كلام أحد عليها
ذهب لها وناولها الطبق الفارغ نظر لها قليلا ثم مد يده بجيبه بتردد وأخرج مبلغا من المال
أمسكت المبلغ وقالت بعدم فهم بتوع ايش 
حك ذقنه بحرج وقال عشان الأكل اللي كل يوم بتعملي مش عايز أكلفك 
هزت رأسها دون كلام وهيا تمنع دموعها استدار وذهب لمكتبه وهو يفكر بأنه حان الوقت لرمي شباكه
دقائق تفاجأ بأحد الموظفات تدخل مكتبه وفي يدها أحد الملفات و مبلغ من المال
نظر لها بعدم فهم لتقل بجدية دول من استاذة جنة اعطتني اياهم اوصلهم لحضرتك وقالتلي انه شكرا لذوقك ومش هتيجي تاني هيا مش بتشحت 
يجلس يعقد قرانه على أرملة اخيه الراحل وقلبه يؤلمه بشدة على حبيبته التي لم تغادر غرفتها قهرا على زواجه ووالدته تبكي بصمت على ولدها الذي رحل شابا
صعد برفقة عروسه الى الغرفة جلست على السرير تنظر للأرض بخجل ليهمس بصوت مخټنق انتي اكيد تعبتي اليوم غيري هدومك ونامي انا هأغير بالحمام اللي برة 
دخل الحمام ليشهق بشدة بسبب ألم قلبه اختار برغبته الزواج على عشقه حتى ينجب ونسي أنه لن تحظى بكل شئ 
دخل الغرفة وجدها تغفو في السرير ليخرج بسرعة ويصعد شقته فتح غرفتها بهدوء ليسمع صوت شهقاتها التي تحاول كتمانها اقترب منها وجلس على ركبتيه أمامها أمسك يدها وهو يقبلها بشدة وهيا تحاول سحبها ليقول برجاء عشان خاطري سامحيني انا اسف حقك عليا شوفتي بحبك قد ايه سبتها وجيتك ما قدرتش والله ما قدرت انا بحبك اوي يا دلال والله بحبك أوي 
سحبها لحضنه يعتصرها وهي تبكي بشدة وهو يردد كلمات الاعتذار والاسف وتلك التي تركها عروسا في سريرها تجلس بهدوء مرعب ليزداد غلها وكرهها لتلك العائلة
عارفة لو قولتي سبحان الله وبحمده مية مرة ربنا غفرت ذنوبك لو كانت مثل زبد البحر 
أسبوعا مر يقسم انه شعر بطعم الحياة بمجرد دقائق يكن برفقتها فيهم
يقف على أمام المرآة يهندم نفسه ويتأكد من شياكته لم يمكث قبل ذلك كل تلك المدة أمامها
هبط السلالم ليسمع صوت تصفير استدار ليقول بضحك ديجا حبيبة قلبي عاملة ايه 
ردت بحنو كويسة يا أبيه ايه اسبوع ما شوفاكش 
ابتسم وهو يمسد على شعرها وقال بحب حقك عليا يا ديجا خلاص الليل هنسهر سوا 
صفقت بسعادة وبدأت بسرد قائمة طويلة عريضة ليجلبها لها ليعقد حاجبيه بغيظ خودي الكرديت يا رذلة واطلبي اللي انتي عايزاه لمعاد السهرة 
هزت رأسها وقالت بمكر الا قولي يا أبيه الشياكة دي والتصفير والغني ليه ها ليه 
ضربها على رأسها وقال بغرور منا دايما شيك فين الجديد 
هزت رأسها بالنفي وردت ولا يمكن انا متابعاك وانت واقف على المرايا ساعة بتظبط بشعرك الحكاية
فيها ان 
ضربها مرة اخرى وقال بحرج ولا ان ولا كان اجتماع مع الاجانب يا غلسة 
تركها وخرج بلهفة يتذكر ضحكتها طريقتها في الكلام سمارها وآه من سمارها انقبض قلبه حينما تذكر أنها كانت ستترك الشركة يوم أن أعطاها مالا
فلاش باااك
حضرتك أعطتني الفلوس والملف أجيبهم ليك وقالت انها ماشية 
لم يدري بنفسه الا وهو يركض ويستخدم مصعد الطوارئ للهبوط قبلها وقف بالممر وبمجرد أن مشت من امام أحد الابواب شعرت بأحد يسحبها ويغلق الباب وقبل ان تصرخ همس بسرعة انا ياسين ما تصرخيش 
نطرت يده بقوة وقالت بغيظ ابن اخويا يعني ياريت ما تقربش مني تاني 
أشار بيده تمام ثم قال بجدية انتي ماشية مش راجعة تاني 
أخذت نفسا طويلا ثم ردت حضرتك نظام مدير الشركة اللي يفضل يروح لموظفة شوفتها بروايات كتير وصراحة كانت بايخة وانا من اول يوم مش مرتاحة من يوم ما علمتني الشغل وهو مش تخصصك وكل يوم تيجي عندي بحجة الأكل حضرتك اللي أكلت في كل العالم وبسمع كلام في ودني اني انضميت للقائمة الجديدة لياسين باشا فحضرتك لو تقصر عليا الطريق وتقولي شو بدك 
كان يراقب ملامحها وهيا تتكلم بعصبية طفلة كبيرة قليلة تنهد وقال بهدوء صدقيني لما كنت بجيلك عشان الغدا ما ماكنش تمثيل انا مافيش حد اهتم بأكلي ولا بيا اصلا 
نظرت له