اللحمه بقلم شهيرة عبدالحميد

سألت امي وانا مستعجلة هي ازاي تجيب زي دي وقولتلها بصوت عالي وانا واقفة في المطبخ وهي في الصالة “أااامي.. دي مبتستويش ليه، هي جملي؟”.

ردت بنفس الصوت علشان اسمعها كويس وقالتلي “انتي طلعتي أنهي كيس؟ الابيض ولا الاسود”.
بصيت على باسكت الژبالة وانا بفتكر كان لون الكيس إيه وقولتلها “الكيس الاسود”.

ضحكت وقالتلي “متوقع طبعًا تكون أي كلام، مهو خالك الـ باعتها”.

خالي؟؟
من امته خالي بيضحي ويبعت كمان للقرايب!

خرجت وضحكت البلاهة مرسومة على وشي وسألتها “خالي مين بالظبط ؟؟”.
ردت وقالتلي “وانتي عندك كام خال.. خالك علاء يختي”.

ابتديت اضحك من الصدمة وقولتلها “ده بجد؟؟ يا شيخة ده بيجي ياكل عندنا علشان يوفر في بيته.. هيضحي إزاي يعني”.

ماما كانت بتضحك هي كمان لأنها اكتر واحدة مُدركة مدى بخل خالي وعيبه الـ طول عمره بننصحه يغيره وهو المليم بالنسباله يعتبر مسألة حياة أو مۏت.

بدأت احاول اتقبل اللحمة واحطلها ملح زيادة، لدرجة اني غيرت الأكلة كلها

وخرجت لأمي بقولها “بس علاء شكله خد بالنصيحة جامد أوي، لكن اسمه وزع بردو وفك جيبه حبتين”.

امي كانت متعاطفة معاه بفطرة أنه اخوها وقالتلي “مهو بردو معذور يابنتي.. بقا عنده أربعين سنة ومتجوزش ولا فتح بيت، وأقل عروسة دلوقتي هتتشرط عليه علشان عمره كبير.. مش كنتي اقنعتي رنا صحبتك الغلبانة دي واتجوزته وخلاص.. مانتي عارفة أنه مچنون بيها”.

خالي ساكن على أول شارعنا،
كل ما كانت رنا بتجيلي كان بيمشي وراها ويحاول يفتح معاها اي كلام.
وبالفعل اتقدم لها.
لكني مقبلتش على صحبتي شخصية بخيلة كده،
واعتبرت أنها اختي ونصحتها ترفض بدل ما تعيش في جوع،
خصوصاً أنها بنت ناس واتعودت تعيش حياة مرفهة إلى حد ما..
محبتش اخسرها أو ادبسها في علاقة أنا لو مكانها كنت هرفضها.

قولت لأمي “حرام عليكي يا أمي.. بقا رنا الدلوعة الطيبة تاخد علاء ملاليم..