رواية خفايا بقلم فاطمة علي محمد


بقولها
هو مين ده
ده معتز أو دكتورمعتز في خامسة طب ساكن في الدور الأرضي بتاع المغتربين 
وشدت ايدي ومشيت ناحية العربية وأنا دماغي بتخلق مليون سيناريو مش فاهمة منهم واحد بس 
قضيت النهار بنص دماغ تقريبا لحد ما رجعنا البيت ودخلت الأوضة ودخلت ورايا ريماس تقولي
هروح لبابا الشقة التانية وهاجي على طول ولو اتأخرت هيبقى راحت عليا نومة 
ابتسمت في وشها وأنا بدعي إنها تنام في الشقة التانية أو تتأخر كام ساعة على الأقل لحد ما أعرف الحكاية وفعلا مجرد ما الباب اتقفل ظهر مازن بنفس هيئته عشان أجري ناحيته وأنا بقوله بصوت واطي
إنت جيت تقولي لغز وتختفي! وأخوك معتز يكمل بلغز تاني 
شفتي معتز
شفته وكنت بحسبه إنت لكن لقيت ريماس شايفاه وهي اللي قالتلي إن اسمه معتز وف خمسة طب 
معتز توأمي 
واضح المهم خلينا دلوقتي في حكايتك إنت ومراد قبل ما حد يجي 
خليكي في مراد ده اللي لازم حقه يجي 
اتنفست بقوة وأنا بقول في عقلي أكيد مااصبري والكلام هيجيب بعضه وهزيت راسي بموافقة وأنا بقوله
ماشي احكي وقولي أساعدك ازاي 
إحنا تلاتة أنا ومعتز توأم وكنا في رابعة طب ومراد أخونا الصغير كان في هندسة عمي اتجوز أمي بعد مۏت أبويا بخمس سنين قالت لنا إنها حبيته وإنه طول الخمس سنين دول ما سابناش وعشان كلام الناس اللي هتقول عم الولاد طالع وداخل علينا وحاجات زي كده وقتها كنت أنا ومعتز لسه داخلين أولى طب أبونا الله يرحمه كان سايب لنا ميراث محترم تعب وشقى وطلع عينه كأنه كان حاسس إنه مش هيطول معانا ومش هيلحق يفرح بينا 
كنت بسمعه باهتمام قوي ودماغي بتسبقه في توقع الأحداث عشان يكمل كلامه
وافقت أنا ومعتز عن جواز أمي إنما مراد فضل رافض ولحد آخر يوم رافض ما كانش بيحبه وطول الأربع سنين اللي عاشهم معاه كان بيتجاهله ماكانش بيحب يشوفه مع أمي كان أصلا بيكره يشوفه قدامه لدرجة إنه عمل أوضة في الدور اللي فوقينا وعاش فيها لوحده ورفض إني أقعد أنا أو معتز معاه 
دموعه اللي نازله والقهر والۏجع اللي في صوته خلوني أركز في كل حرف بيقوله وأنا قلبي بيبكي معاه خصوصا وهو بيقول
بعد عننا كره أمي حتى الأكل اللي كانت بتطلعه ليه بقا يرفضه وبقا ياكل كل أكله من بره من مطعم كان فتح جنب البيت على طول عدت سنة والتانية والتالتة وفجأة مراد جسمه ابتدى يخس وكان دايما مرهق حاولت معاه كتير قوي يروح لدكتور لكنه كان بيرفض لحد ما فجأة نام في السرير ومابقاش قادر يتحرك وفي يوم طالع أشوفه لقيته مېت 
غمضت عينيا پصدمة ودموعي نازلة سحبت الكرسي وقعدت قبل ما تخوني رجليا عشان أسمعه وهو بيقول
أخدت
صدمة عمري وشريط حياتي معاه عدى كله قدامي وأنا ببصله
لحد ما