قصة عائلة تشونداوات


لكنها لم تكن عادية بل تحتوي على سر القصة كله. كانت كتيبات يومية مليئة بخط يد واضح منظم كأنها تعليمات أو شيفرة توثق تدريجيا تحول العائلة من عائلة طبيعية إلى طائفة مغلقة داخل منزلها تقودها أفكار شخص واحد فقط لاليت بهاتيا الابن الأصغر في العائلة. لاليت لم يكن شخصا مچنونا على السطح لكنه كان يعيش في ظلال الصدمة بعد ۏفاة والده بوبال في عام 2007 وتعرض لحالة من الصمت الطويل بعدها بدأ يكتب تلقائيا ما يدعي أنها رسائل من روح والده وكان يملي تلك التعليمات على العائلة وقد صدقه الجميع. كانت الرسائل تخبرهم أن روح الأب ستعود يوما ما وأن عليهم أن يستعدوا لطقس التحرر الروحي وهو الطقس الذي حدث في تلك الليلة الملعۏنة. الدفاتر وثقت كل شيء كيف يعلقون أنفسهم كيف يغطون أعينهم متى يضعون القطن كم ثانية يجب أن يقفوا على الكراسي حتى أنهم تدربوا على الاختناق المؤقت في ليال سابقة. الليلة الأخيرة كانت كما هو مكتوب يجب تنفيذ الطقس بالكامل لأن بابا قادم. العائلة لم تكن تعتقد أنها ټموت بل تعتقد أنها تنتقل لحالة أسمى من الوجود وأنهم سيبعثون من جديد أقوى وأنقى مع روح الأب في حياة جديدة. لا صړاخ لا مقاومة لا خوف فقط طاعة تامة لشيء غير مرئي. الأطفال شاركوا النساء أطعن الرجال ساعدوا الكل اشترك في الطقس النهائي غير مدركين أن لا أحد سيعود. حين فتحت الشرطة الدفتر الأخير كانت آخر جملة مكتوبة بخط ثقيل تقول سيتم إنقاذكم عندما يفتح الباب في الصباح التالي. لكنه لم يفتح. لم يأت أحد. لم تفتح السماء ولم يبعث أحد. ما عاد فقط هو الحقيقة المروعة مۏت جماعي بهدوء دون أن يسمعهم العالم ودون أن يفهمهم أحد. هذه لم تكن چريمة قتل ولم تكن اڼتحارا تقليديا بل كانت نوعا نادرا من الاڼهيار العقائدي المغلق حيث تتحول العائلة إلى نظام مغلق من الإيمان بهلوسة واحدة يقودها مريض واحد وتؤدي إلى نهاية واحدة. منذ ذلك اليوم أصبح المنزل مهجورا الناس يمرون من بعيد ولا يجرؤون على النظر الكلب تم نقله إلى مأوى ولم ينبح مرة أخرى. الجيران يتهامسون أن الليل في ذلك الشارع صار أثقل وأن الأرواح التي علقت نفسها في صمت لم تغادر بعد بل بقيت تنتظر عند السقف تتأرجح