جزاء الإحسان

عنوان القصة جزاء الإحسان
في أحد الأحياء الهادئة كان يعيش رجل يدعى عبد الجبار قد فقد زوجته الحبيبة إثر مرض عضال فتركته وحيدا مع ثلاثة أبناء صغار لم يتجاوز أكبرهم السادسة من عمره.
كان عبد الجبار رجلا مجتهدا يعمل في شركة تتطلب منه السفر الدائم من مدينة لأخرى بل ومن دولة لأخرى أحيانا. حاول جاهدا أن يوازن بين عمله وأطفاله لكن الواقع كان أقسى من أمانيه. فكلما عاد إلى البيت وجده مضطربا الأولاد بملابس متسخة واجباتهم المدرسية مهملة ونظرات الوحدة مرتسمة على وجوههم الصغيرة.
صار قلبه يتفتت ألما عليهم حتى قرر بعد استشارة عقله وقلبه أن يتزوج من امرأة تساعده في تربية أولاده. لم يكن يبحث عن زوجة لنفسه فقط بل عن أم لأبنائه.
تعرف عبد الجبار على امرأة تدعى سمية كانت في بداية الثلاثين من عمرها جميلة بخلقها قبل شكلها مهذبة رزينة مطلقة منذ سنوات وكان سبب طلاقها أنها لا تنجب. طليقها لم يصبر رغم أنها كانت زوجة مثالية.
تردد عبد الجبار في البداية لكنه شعر براحة نفسية غريبة حين التقى بها. صارحها بكل شيء أنا لا أبحث عن خادمة ولا عن أم لأولادي فقط بل عن قلب يحتضنهم ويملأ فراغهم... فإن كنت لا تمانعين تربية أولادي كأنهم أولادك فأهلا وسهلا.
ابتسمت سمية وقالت
قلبي يتسع لهم... وإن لم أنجب فلعل الله يرزقني بأجر الأمومة فيهم.
تم الزواج وسرعان ما بدأت ملامح التغيير تظهر على الأطفال الثلاثة. نظافة ترتيب وجبات منزلية شهية مواعيد نوم منظمة وضحكات تملأ البيت. في المدرسة لاحظ المدرسون أن أداءهم تحسن وصرحت إحدى المعلمات لوالدهم ذات مرة
أولادك لم يعودوا كما كانوا... من رعى هذه القلوب الصغيرة
فقال وعيناه تلمعان امرأة جعلها الله رحمة لبيتنا.
تعلقت سمية بالأولاد وباتت تضعهم في قلبها لا في قائمة الواجبات. كانت تقص عليهم الحكايات قبل النوم وتنتظرهم بعد المدرسة بابتسامة دافئة. لم يشعروا يوما أنها ليست أمهم.
وذات صباح شعرت سمية پألم حاد في بطنها. تجاهلته بداية لكنه اشتد عليها فذهبت إلى الطبيب. وبعد الفحص نظر الطبيب إليها بابتسامة غامضة وقال
هل