رواية للكاتبة إسراء عبد اللطيف كاملة


والله أنا كنت هعزمك ننزل نتعشي في مطعم كده شيك بس خلاص طالما عايزه تنامي !
جحظت عيني مها و هبت واقفه علي الفراش قائله بسرعه
لا لا لا مين قال إني نايمه خمس دقايق و أكون عندك تحت
ههه طيب ياختي هستناك
و لكن عادت مها في قرارها و توجهت ناحية الشرفه حتي لا تسمعها نور قائله ب خفوت
و لا أقولك يا عمر خلاص بلاش
ليه يابنتي أيه اللي حصل !
نظرت مها للداخل حتي تتأكد أن نور لا تسمعها و وضعت كفها علي الهاتف و فمها معا قائله ب خفوت
علشان نور مقدرش أسيبها لوحدها هي بتمر بظروف صعبة !
طيب خلاص أيه رأيك تجيبيها و نخرج أحنا التلاته سوا حتي نخليها تغير جو !
أبتسمت مها قائله
و الله فكره حلوه طيب يلا سلام خمس دقايق ونكون عندك تحت !
بعد أن أغلقت مها المكالمه مع عمر توجهت للداخل و أرغمت نور علي الجلوس قائله بسعاده
قومي قومي يلا مفيش أعذار هننزل نتفسح هييييي
رفعت نور أحدي حاجبيها وهي تنظر إلي مها قائله
أنت أكيد هبله ننزل فين يا حبيبتي
جلست مها بجوار نور علي الفراش قائله ب فرحه
عمر أتصل وقال هنخرج نتفسح شويه
ضحكت نور قائله وهي تمثل حديثها بأصابعها
طيب عمر قال تخرجوا علشان عايز يخرج معاك أنا أيه دخلي ولا هتاخديني عزول و خلاص
وقفت مها قائله بشده
ما هو بصي بقي أنا عايزه أخرج و ماما حذرتني قبل ما أسافر إنى ما أخرجش مع عمر لوحدي
و أنا طبعا لا يمكن أكسر كلمة ماما غير كده عمر عزمك معايا
و من ثم جلست بجوارها و أمسكت بكفها قائله برجاء
علشان خاطري يا نور أنا عايزه أخرج
و رسمت مها ملامح الحزن علي وجهها بمهاره بينما نظرت نور إلي صديقتها بنصف عين و أبتسمت قائله وهي تقف
أوكي هروح معاك
وقفت مها قائله بفرحه كبيره وهي تصفق بكلتا يديها بحركه طفوليه
بجد يا نونو الله عليك هيييي
طيب يلا ياختي علشان نلبس
أقتربت تلك الفتاه من طاولة جاسر و جلست علي المقعد المواجه له قائله
العسل قاعد لوحده ولا مستني حد !
ضحك جاسر وهو ينظر حوله قائلا بسخريه
ولو إني عارف حركاتك دي كويس بس تعالي تعالي أقعدي ونسيني
أطلقت تلك الفتاه ضحكه رقيعه قائله
تسلملي وأنت كده ههههههه
نظر إليها جاسر بسخريه و هو يرفع حاجبيه معلقا
أنا اسكر !
أنا مش بكون في قمة تركيزي غير و أنا كده
ثم عقد حاجبيه مكملا حديثه
ماقولتليش اسمك أيه !
ألتفت تلك الفتاه حول الطاوله و أقتربت من جاسر قائله
فيفي قولي يا فيفي
ضحك جاسر ب شده معلقا ب سخريه
فيفي ههههههه عليا برضو ههههههه يا خۏفي يطلع اسمك فوقيه في الأخر هههههههه
أطلقت فيفي ضحكه عاليه قائله وهي تتحسس وجنته ب أناملها و تطللع إلي عيناه
هههه دمك خفيف يا مضړوب ههههههه
هز جاسر رأسه ب الرفض و بدا ساكرا قائلا
لأ لأ لأ جاسر اسمي جاسر الشناوي
أمسكت فيفي ذراع جاسر و جذبته ناحية المكان المخصص للرقص قائله وهي تضحك
طيب يلا يا ابن الشناوي نرقص سوا
صف أدهم سيارته أمام أحد المطاعم الفاخره و نزل منها هو ونهله و توجهوا إلي الداخل
جلس كلاهما علي أحدي الطاولات المنظمه و التي تظهر فخامة هذا المكان وأتي النادل ليدون طلباتهم ثم رحل ليحضرها لهم
بالفندق
توجهت كلا من نور و مها ناحية الأستقبال ليجدا عمر بأنتظارهم
فضلت كلتاهما أرتداء ملابس عاديه و ليست ملابس خاصه ب السهر حيث أرتدت مها بنطال أسود و بلوزه بأكمام باللون الأحمر و جعلت شعرها علي هيئة كحكه و تركت بعض الخصلات و أكتفت ببعض مساحيق التجميل البسيطه بينما أرتدت نور بنطال من الجينز الأزرق و بلوزه بيضاء حريريه ب أكمام قصيره و تركت شعرها المموج
الذي بالكاد يصل إلي كتفيها و أكتفت ب الكحل الذي يظهر جمال عيناها البنيه الواسعه و ملمع الشفاه
أمسك عمر بكف مها قائلا برومانسيه
أيه القمر ده وحشتيني جدا
سعلت مها بهدوء و نظرت إلي نور التي كانت شارده و تنظر بعيد ثم نظرت إلي عمر متسائله
هتاخدنا فين يا عمر بقي !
أبتسم
عمر قائلا
حتت مكان فخم كنت بجيه انا و أدهم ابن خالتي !
أبتسم عمر قائلا
حتت مكان فخم كنت باجي فيه أنا و أدهم ابن خالتي
ألتفت نور بسرعه ناحية عمر بمجرد أن نطق ب اسم أدهم و تذكرت تلك المره التي قابلوا بعض بها محدثه نفسه ب
أزاي أنا كنت غبيه أوي كده و حاجه زي دي راحت عن دماغي عمر يعرف أدهم ساعة ما اټخانق
هو و جاسر و أدهم جه أزاي كنت غبيه لدرجة إني أنسي اسئلهم يعرفوا بعض منين
ثم أستجمعت قواها قائله ب ثبات
عمر هو آآ هو أنت قصدك عن أدهم اللي كان في المحل يعني يعني هو يبقي ابن خالتك !
ضحك عمر قائلا
اه هو ياستي هو أدهم ماقلكيش ولا أيه
وزعت مها نظراتها بين كلا من عمر و نور و عقدت حاجبيها متسائله
هو في أيه و أدهم ابن خالة عمر هو أدهم اللي أنت قصدك عليه يا نور !
ظهرت بارقة أمل علي معالم وجه نور و أبتسمت قائله
اه هو يا مها بس أستني أنت كده
و تابعت و هي تنظر إلي عمر متسائله ب فرحه
يعني آآ يعني لو طلبت منك توصلني ليه هتعرف !
شعر عمر ب ريبه حول هذا الموضوع ف أيقظ كل حواسه و هو يحدث نور ب جديه قائلا
نور قوليلي هو أدهم آذاك أو عملك حاجه وحشه !
أبتسمت نور و لم تعرف كيف تخفي الفرحه مجاوبه ب سرعه
لا لا ابدا هو بس نسي حاجه معايا حاجه مهمه أوي و عايزاك تساعدني علشان أقدر أشوفه و أرجعهاله
أبتسم عمر قائلا
أنت تؤمري أول ما نرجع من الرحله دي ياستي نبقي ننزل القاهره أحنا التلاته سوا نزوره و تديله اللي أنت عايزاه
ثم أمسك ب ذراع مها قائلا
يلا بقي بينا علشان ما نتأخرش !
أنصاعت كلاهما لأوامر عمر و توجهوا إلي الخارج و مها ممسكه ب ذراع عمر و سعيده جدا و تبعتهم نور و كأنها ب عالم آخر و السعاده واضحه جليا علي تقاسيم وجهها ف قد أصبح لديها أملا من جديد للعثور علي أدهم
أوقف عمر سيارة أجره ركبت كلا من نور و مها ب المقعد الخلفي بينما ركب عمر بجانب السائق و أنطلق بهم
ب البار
ظل جاسر يرقص ب صحبة فيفي علي الموسيقي الصاخبه و الجميع غائب العقل في هذا المكان و لكن صمتت الموسيقي الصاخبه لتحل محلها موسيقي هادئه للرقص و ظلا يتمايلان مع الموسيقي
أغمض عيناه و هو يتخيل أن نور هي من ترقص معه ف أعتلى ثغره أبتسامه رقيقه
عقدت فيفي حاجبيها و هي تري تلك الأبتسامه علي فم جاسر ف أقتربت من أذنه هامسه
بتضحك علي أيه ضحكني معاك !
فتح جاسر عينيه و ضحك ب سخريه قائلا
بضحك علي نفسي لأن الوحيده اللي بحبها مش معبراني و بتحب غيري !
لوت فيفي فمها في ضيق و أقتربت من جاسر قائلا ب هدوء
سيبلي نفسك أنت بس و أنا أمحيها من مخك !
حرك جاسر رأسه ب الرفض و هو يحاول فتح عيناه و الثبات في وققته قائلا
ششش أنا آآ أنا لا يمكن أنس أنسي نور
ضړبت فيفي ب كفها علي صدر جاسر قائله ب ضيق و هي تدعي الدلال
بلا نور بلا نيله دي تلاقيها
واحده و أنا هبسط اااااه أنت بتعمل أيه يا اااه
لم يتحمل جاسر أن تلفظ تلك لفظا مشينا ب نور ففاجائها ب صفه قويه علي وجنتها و أمسكها من خصلات شعرها و هو يكرر صفعها علي وجهها ب منتصف حلبة الرقص قائلا ب ڠضب شديد و أعين مشتعله
أنا لا يمكن أسمحلك تغلطي فيها فاهمه !
توقفت الموسيقي و ظل ينظر الجميع لم يفعله جاسر بينما تدخل حراسة المكان و أبعدوا جاسر ب قوه ليسقط أرضا و أنهالوا عليه ب الركلات ليبرحوه ضړبا عڼيفا حتي ڼزف و من ثم حملوه و ألقوه ب الخارج
في المطعم الفاخر
ظلا كلا من أدهم و نهله يتناولوا عشائهم الخاص و يتبادلوا الأحاديث البسيطه
أبتسمت نهله أبتسامه رقيقه و هي تقرب الكأس من فمها رغم ما تحمله من أحزان كبيره تمزقها أربا بلا رحمه و ألتفت برأسها للجانب و لكن سرعان ماتلاشت الأبتسامه لتحل مكانها معالم الصدمه و الفزع عندما لمحته علي طاوله بعيده إلي حدا ما و يبتسم ب خبث و
يشير إليها ب كأسه ف سقط الكأس من يدها ليتهشم و أتخذ المشروب ب فمها مسار التنفس و ظلت تسعل بشده
وقف أدهم ب سرعه و توجه ناحيتها ليعرف ماذا صار لها و أحضر النادل ماءا لها ف وقفت هي ب سرعه و ركضت ناحية المرحاض و توجه خلفها أدهم للأطمئنان عليها بينما بدأ النادل في تنظيف ما حدث
بعد لحظات دخل كلا من عمر و مها و نور إلي نفس المطعم و جلسوا علي أحدي الطاولات و طلبوا بعض المشروبات
ظلت نهله تتقئ ب المرحاض و أدهم يقف ب أنتظارها أمام باب المرحاض الرئيسي الخاص ب النساء ف وجدها قد تأخرت و شعر ب الأرهاق فتوجه ناحية الحديقه الخاصه ب المطعم و جلس علي أحدي الطاولات بها و ظل يستنشق الهواء النقي المحمل ب رائحة البحر
و من ثم أخرج هاته و كتب رساله و ضغط علي زر الأرسال
في غصون هذا وقفت نور و استأذنت من عمر و مها للذهاب إلي المرحاض و توجهت ناحية الحمام الخاص ب السيدات و دخلت لتجد فتاه تقف أمام أحد الأحواض و تبكي بشده و تغسل وجهها ب الماء
عقدت نور حاجبيها و أقتربت منها و وضعت كفها علي ظهر الفتاه متسائله
في حاجه حضرتك شكلك تعبانه تحبي أساعدك
ألتفت الفتاه ب رأسها ناحية نور و وحاولت رسم الأبتسامه علي وجهها و قد أختلطت عبراتها ب قطرات المياه قائله ب هدوء
شكرا ليك
أبتسمت نور قائله بهدوء
بجد و الله لو محتاجه أي مساعده مني أنا تحت أمرك لأن واضح جدا عليك التعب طيب في حد معاك هنا و لا جايه لوحدك !
أنا جايه أنا و خطي
لم تكمل جملتها حتي أعلن الهاتف عن وصول رساله ف فتحتها و قرأتها و أعادت النظر إلي نور قائله
ده خطيبي زهق من القعده جوه و خرج مستنيني في ال و أنا هروحله حالا
ثم تابعت
ب أبتسامه
شكرا ليك يا
نور اسمي نور
أبتسمت الفتاه و مدت كفها مصافحه نور و هي تقول
أنا نهله و فرصه سعيده إني أتعرفت بيك
أبتسمت الأخري قائله ب أبتسامه
أنا أسعد
عن أذنك
قالتها نهله و توجهت ناحية الباب و لكنها