رواية للكاتبة إسراء عبد اللطيف كاملة


ب ضحك و صوتا مرتفع إلى حدا ما
بس أنا بحبك و بحبك أوى كمان أكتر من الواد أدهم اللى تحت ده ههههههه
الله الله أهو عرفتك على حقيقتك قبل ما نعمل خطوبه ههههه
قالها أدهم و هو يتجه ناحيتهم
نظرت إليه نور ب خوف معلقه ب مزاح
يخربيتك أنت بتيجي على السيره هههههههه
أقترب أدهم و وقف قائلا بضحك
لا ياختى و حياتك أنت اللى صوتك عالى مش قولتلك الف مره صوتك يوطى !
أدعت نور الحزن و وجهت حديثها إلى جاسر و هى لازالت تحضنه قائله
يرضيك كده يا جاسر أختك بتتشتم و أنت واقف !
ضحك جاسر و حاول الألتفات ناحية الصوت معلقا ب
مالكش دعوه باختى يا أستاذ أنت بدل ما أضربك زي زمان و لا ناسي هههههههه
رفع أدهم ذراعيه و أمسك ذراعى نور ليبعدهم عن عنق جاسر قائلا
لأ أنتوا هتتفقوا عليا و لا أيه تعالى أنت كده و أنت ياعم ماتحضنش خطيبتى لأنى بغير عليها ماشي
ضحكت نور معلقه ب
أنت مش بتغير أنت بتستعبط بتغير عليا من أولها و من أخويا كمان
ضړب أدهم كفا ب كف قائلا و هو يدعى الحزن
عاجبك كده يا سي جاسر أختك لسانها طول عليا أوي ماتزعلش بقي لم أمد أيدي !
و لم ينتظر ردا و أمسك خصلات شعرها و لكن دون أن يؤلمها قائلا بضحك
لسانك مايطولش عليا يا هانم فاهمه هههههههه
ضحكت نور و هى تبعد يده عن شعرها معلقه بمزاح
و أنت أيدك ما تطولش شايف يا جاسر بيشدلى شعرى
تحسس جاسر الجدار و توجه إلى الداخل و هو يستند عليه قائلا
أنتوا الأتنين هبل و أنا غلطان إنى واقف معاكوا هههههههه
أستنى يا جاسر أنت هتسيبنى مع الكائن ده لوحدي !
أعاد أدهم مسك خصلات شعرها قائلا بضحك
برضو مصممه تطولى لسانك شكلك عايزه تربيه من الأول هههههههه
ثم تابع بمزاج
و بعدين أنا مش قولت الشعر ده يتكوي بدل ما هو منكوش كده
ڠضبت نور منه بشده و أبعدت يده عنها و وقفت بعيد و هى تضع يدها فى منتصف خصرها قائله
أيه اللى فهم الحمير في أكل الجنزبيل دي موضه يا جاهل
ضړب أدهم كفا بكف قائلا
هى وصلت لحمير خدي هنا يابت ناكشه شعرك و ه شبه ليفة السحوم كده و بتقوليلي موضه مش بعيد ألاقيكى حلقاه زيرو و جايه صلعه و تقوليلي موضه
مالكش دعوه شعرى و أنا حره فيه
و أنا خطيبك و حر فيك لأ أنا كمان ملاحظ إنك عايزه تربيه من الأول تعالى هنا يابت
لأ هههههههه
قالتها نور و هى تركض خارج غرفة جاسر و أتجهت ناحية الغرفه التى تمكث بها و أغلقت الباب خلفها وقف أدهم أمام باب الغرفه و ضړب عليه بقوه قائلا
أفتحى الباب يا نور
أستندت نور بظهرها على الباب قائله بضحك
لأ مش هفتح هههههه
في هذه اللحظه جاءت صفاء و وقفت بجوار أدهم متسائله
في حاجه يا أدهم هى نور مش عايزه تفتحلك و
لا أيه !
شعر أدهم بالحرج فأبتسم قائلا
لا ابدا أنا كنت جاى أطمن عليها و أنزل
اه ياريت يا أدهم أنزل أطمن على باقي تجهيزات الحفله و أنا هدخل أطمن على جاسر و أشوف نور
حك أدهم رأسه و هو يبتسم ثم أقترب من باب غرفة نور قائلا بأبتسامه
طيب يا حبيبتى زى ما اتفقنا ماشي بلاش تلبسي قصير سامعه
ثم أبتسم لصفاء التى بادلته نفس الأبتسامه قائله
ربنا يهنيكوا ببعض يا حبيبي
يارب عن أذنك أنا هنزل
توجه أدهم إلى أسفل بينما دخلت صفاء غرفة جاسر لتجده ملقى على الفراش و يضع ذراعيه خلف رأسه محدقا بالسقف و شارد حتى إنه لم يشعر بدخولها
أقتربت هى منه بهدوء حتى تفاجأت بعبرات على وجنتبه فقلقت و توجهت لتجلس بجواره قائله
جاسر جاسر يا حبيبي أنت بټعيط
ليه !
أنتصب هو في جلسته سريعا و هو يجفف عبراته قائلا بهدوء
لا ابدا أنا كنت سرحان بس
وضعت صفاء رأسه على كتفه و أحتضنته بقوه قائله
قول الحمد لله يابنى
حرك جاسر رأسه مرددا بخفوت
الحمد لله الحمد لله
أبتسمت نور و هى تنظر إلى الغرفه فهذه هى غرفة نهله التى صممت هى أن تمكث بها فأقتربت من صورتها المعلقه على الجدار و أبتسمت و هى تحدثها كما أعتادت بالأيام الماضيه و لكن خانتها بعض العبرات
نهله يا حبيبتى النهارده حفلة خطوبتى كان نفسي تكونى جنبي أوى
ثم مسحت عبراتها و توجهت ناحية الخزانه قائله
أنا لقيت فستان باين عليه جديد و عجبنى اوى و أنا قررت ألبسه النهارده علشان يبقي فستان خطوبتي على ذوق أختى
أخرجت نور الفستان و وضعته على جسدها و هى تنظر إلى نفسها بالمرآه و لمعت عيناها و هى تقول
أما نشوف رأيك في الفستان يا أدهم
ثم وضعته على الفراش و توجهت ناحية المرحاض لتجهيز نفسها و أرتداء ما قررت !
وقفت نور قبالة المرآه و هي تنظر إلي أنعكاس صورتها ب ذلك الفستان الأسود الطويل ذو فتحه على الجانب الأيسر تصل إلي ركبتها مرصع ببعض الألماسات البسيطه حول فتحة الصدر المثلثيه وتتجه فصوص الألماظ لتصل إلى بداية الفتحه اليسرى
رفعت وجهها و هى تتأمل هيئتها ثم مدت يدها لتتناول ذلك الطوق الألماسي و وضعته حول عنقها كانت قد رفعت خصلات شعرها المموج و تركت بعضا منها تنسدل و أكتفت ب الزينه الهادئه
فتح باب الغرفه فجاءه ف ألتفتت هى بسرعه لتجد أدهم يقف عند الباب و يتأملها ب أعجاب شديد ف عقدت هى حاجبيها بضيق و توجهت ناحيته قائله بضيق
مش تخبط الأول أفرض كنت بغير مش هتتعلم
الذوء ابدا أنت
ضحك هو و رفع كفه ليضع أنامله على فمها قائلا بهدوء
ششش أنا بردها مش أنت لم فتحتي عليا الباب ساعة ما كنت عندكوا و قولتلك الجملتين دول قولتى عادى !
أبتعدت نورو وضعت يدها فى منتصف خصرها قائله
يعنى حضرتك بتردها طيب مفيش خطوبه يا أدهم أيه رأيك بقي
ضحك أدهم و حك ذقنه قائلا
رأيي مش هيعجبك !
أزداد أنعقاد حاجبيها و كانت على وشك التساؤل
حتى وجدته يرفعها عن الأرض و يتوجه بها لأسفل
ظلت هى تركل بقدميها فى الهواء و تصرخ غاضبه و هى تضربه بيديها
نزلنى يا أدهم عيب كده أنا مش عيله قدامك
لم يعبأ هو بصړاخها و لا ضربها حتى وصل إلى الحديقه و أنزلها بهدوء و هي تتمسك بعنقه و أرتفع صوت التصفيق و بدأت الأغانى
كانت نور تشعر بالحرج الجديد لظهورها بهذه الطريقه أمامهم فظلت توزع نظراتها بينهم بتوتر شديد لتجدهم ينظرون إليها بفرح
أقتربت زينا و معتز منهم و قاموا بتهنئتهم و أحتضنت زينا أختها بقوه قائله
سامحينى يا نور على كل اللى عملته معاك
ضړبتها نور في كتفها بخفه قائله بمزاح
يا عبيطه دا أنت أختى يعنى براحتك ههههه
ضحكت نور و ألتفتت ناحية أدهم قائله
مش هوصيك عليها يا أدهم
دا المفروض توصيها هى عليا نور تاكل العو لو طلعلها هههه
ڠضبت نور منه فضغط على قدمه بقوه ف تآوه هو متابعا بضحك
دايما فهمانى غلط يا نور دا أنت حبيبتى برضو هههه
ضحك معتز قائلا
الف مبروك مره تانيه يلا نقعد يا زينا و نسيب العرايس سوا
أبتسمت زينا و هى تتمسك بذراع معتز قائله
يلا يا حبيبي
كان جاسر يجلس على أحدى الطاولات بعيدا برفقة والدته التى ما أن رأت نور حتى شهقت صفاء و صدمت تماما فشعر بها جاسر و تسآل
في أيه يا أمى !
ن نور ل لابسه أخر فستان أشترته نهله
أبتسم جاسر قائلا
أنا عارف نور عملت كده ليه نور حبت تحس بوجود نهله معاها
كادت العبرات تزرف من عينى صفاء قائله ب حزن
ب بس ده ف فال وحش
لا ابدا يا أمى خليها تفرح النهارده و بلاش تعارضيها
جلس أدهم و نور على أحدى الطاولات و ظل أدهم يتفحص نور قائلا
بس أيه اللى خلاك تلبسي أسود يا نور و بعدين مش هو ده فستان الخطوبه !
أحتضنت نور ذراعه و أغمضت عيناها قائله ب أبتسامه
حبيت ألبس حاجه على زوء أختى
عقد حاجبيه بعدم فهم و ألتف متسائلا
مش فاهم قص
ابن الخاله دل القفص برجليه هههه
كانت هذه جملة عمر قالها بضحك وصوت مرتفع و هو يقترب من
أدهم و يفتح له ذراعيه
وقف أدهم ضاحكا على جملة عمر و أحتضنه بقوه قائلا
اه شوفت يا أخى ههههه
ثم ألتف ناحية عفاف و أحتضنها و قبل رأسها و كفها قائلا
نورتي يا خالتى تعالى أعرفك على أحلى حاجه حصلتلى في حياتى نور عمرى كله
أحتضنت عفاف نور و هنئتها ثم نظرت إلى عمر نظره فهم هو معناها فضحك و أحاط كتفي مها التى كانت تقف بجواره و قبل رأسها
أبتسمت نور قائله
اتشرفت بمعرفتك يا خالتو
و أنا كمان يا حبيبة خالتو
كان أدهم يضحك و هو يتلفت برأسه حتى لمحه يقف بعيدا ف استأذن منهم و توجه ناحيته ليقف قبالته قائلا بهدوء
عامل أيه يا رامز دلوقت
حاول رامز رسم الأبتسامه على معالم وجهه الحزين و عقد ذراعيه أمام صدره و أخذ مفسا طويلا و هو ينظر إلى أدهم ب أعين دامعه
الحمد لله يا أدهم بس بس نهله واحشتنى أوي
حاول أدهم التماسك حتى لا تسقط عبراته و جذب رامز و أحتضنه بقوه قائلا بحزن
قدر الله و ما شاء فعل و اكيد هى في مكان احسن من هنا الف مره
لم يستطع رامز التماسك و بكى فوضع ادهم كفه على كتفه و حاول تغيير مجرى الحديث قائلا بمزاح
يا عم أنت جاى حفلة خطوبتى تنكد عليا و كمان مش بتحلق دقنك خالص بص بقيت طول أيه ينفع كده هتبقي شبه انسان الغاب هههههه
ضحك رامز من بين عبراته و رفع وجهه و هو ينظر إلى أدهم معلقا بمزاح
حفلة أيه ياعم أنت جايب خمسه سته و تقولى حفله هههه
هههههه هعمل أيه نور صممت تكون عائليه يلا بينا ندخل يا عم
بدأت أغنية أول مره لعبد الحليم تشتعل كما أرادت نور و وقفت هي لترقص مع أدهم و تتردد كلماتها و هى تنظر إلى أدهم الذي لم يحيد بنظره عنها و ما أن أنتهت الأغنيه حتى أحتضنها هو بقوه و رفعها ليدور بها و تشبثت هى بعنقه بقوه و ظلت تصرخ فرحا
صفق المتواجدون لهما بينما أنزلها هو بهدوء و غمز بعينه قائلا بمزاح
بقولك أيه ماتيجي نخلى النهارده الفرح و نبعت نجيب المأذون و نتجوز ونخلص
ضړبته
نور في كتفه قائله
و على أيه نخلص ما بلاش نتجوز أحسن و بعدين أنا عايزه أعمل فرح و البس فستان أبيض هو أنا هتجوز كل يوم
ثم تابعت بخفوت و هى تبتسم و تنظر إلى أسفل
و لا هحب كل يوم
أبتسم أدهم و مد كفه ليمسك ذقنها و يرفع وجهها ناحيته قائلا
و