رواية للكاتبة إسراء عبد اللطيف كاملة


غير ما حد يعرف حتى أنا يا نور
معلش يا مها كان ڠصب عنى ممكن تهدى بقي و تسمعينى !
حاضر ياستى هديت أهو قوليلي أنت فين بقي و عملت كده ليه !
أنا فى الفيوم هنا يا مها
أيه طي طيب فين ب الظبط !
بصي أنا هقولك العنوان بس زينا ماتعرفش خالص بيه تمام
حاضر ياستى فين طيب !
حاجه كمان
أيه تانى يا نور !
النهارده فرحى !
جحظت عينى من الصدمه حتى كاد الهاتف أن يسقط من يدها و أخيرا خرج صوتها قائله ب عدم تصديق
ف فرحك أوعى تق تقولى إنك هتتجوزي أدهم !
لأ مش أدهم أدهم خلاص چرحنى و داس على قلبي أنا هتجوز جاسر ابن عمه و هعرف أندم أدهم على اللى عمله فيا كويس !
نور نور حبيبتى بلاش تهور قوليلى بس أنت فين و أنا هجيلك حالا
أنا دلوقت في فندق
طيب تمام أنا جيالك حلا مع السلامه
أنهت مها المكالمه سريعا مع نور و ظلت تتحرك ب توتر في الصاله متمتمه ب
ياربي أعمل أيه دلوقت دى مجنونه و هى مش قد اللى بتعمله ده أعمل أيه أعمل أيه !
خرجت عايده من الغرفه لتجد مها على هذه الحاله ف عقدت حاجبيها متسائله
مالك يا مها فيك أيه و نور خلاص راجعه و لا أيه
لوت مها فمها فى ضيق قائله ب خوف
نور هتودى نفسها فى مصېبه و بتلعب لعبه هى مش قدها
ضړبت عايده على صدرها ب كفها قائله ب خوف
يا مصېبتي لعبة أيه دي يابت ماتفهمينى !
أسرعت مها ب أمساك هاتفها قائله
بعدين يا ماما بعدين هقولك كل حاجه أنا دلوقت هخرج مع عمر علشان نحاول نلحقها
حركت عايده رأسها ب الموافقه قائله ب قلق
ماشي يابنتى ربنا يجيب العواقب سليمة !
يارب يا ماما يارب
و أسرعت مها ب الأتصال ب عمر و أخبرته كل شئ و أتجهت لتبديل ملابسها سريعا و تنتظر قدوم عمر حتى يذهبا سويا
كان أدهم ب سيارته و قد قرر التوجه ناحية الفيوم حتى أتاه أتصالا ف أمسك العاتف ليجد أن المتصل هو أحمد ف نفخ ب ضيق و ألقى الهاتف على المقعد المجاور متمتما ب ڠضب
مش وقتك خالص يا أحمد أنا لازم ألحق نور نور ليا أنا و بس و لا يمكن تكون لغيري !
تكرر رنين هاتف أدهم ف أمسك السماعات ب ڠضب و وضعها ب أذنيه مجيبا ب
أيوه يا أستاذ أحمد !
أيه يا أدهم أنا فضلت مستنيك الأسبوع اللي فات كتير و ماجتش و كل يوم بتصل بيك موبيلك مقفول فى أيه يا أدهم و لا الورق اللي قولتلي عليه مابقيش معاك و لا تكون غيرت رأيك !
نفخ أدهم ب ڠضب و حاول السيطره على أعصابه قائلا
معايا الورق معايا أطمن
طيب أنا هستناك حالا في لازم تجيبهولى يا أدهم دى فرصتنا الوحيده إننا ندمره !
لا لا لا دلوقت لا يمكن أنا رايح مشوار مهم جدا
مش هيكون أهم إنك تخلص البلد من واحد زي عاصم يا أدهم أنا مستنيك أنا حالا متتأخرج سلام !
و أغلق أحمد المكالمه
دون أن ينتظر رد أده خلع أدهم السماعات ب ڠضب و ألقاها بلا أكتراث و ظل يضرب ب كفيه على المقود و لكنه قرر العوده و تسليم الأوراق التي ب حوزته و ب الفعل غير مساره و أنطلق ناحية المكان الذي أخبره به أحمد !
كان عاصم ب سيارته متجها إلي الفيوم و يستشيط ڠضبا ف أعلن هاتفه عن وصول رساله ف
أمسكه و فتحها و بمجرد أن رأي محتواها حتى صدم و أشتعل غاضبا صائحا ب السائق
بسرعه يا زفت أنت !
حاضر يا باشا
ألتفت جمال ناحية عاصم و عقد حاجبيه متسائلا
في ايه يا عاصم باشا و أيه الرساله دى اللى تخليك تتعصب أوى كده !
ضم عاصم قبضة يده و ضړب ب قوه علي زجاج النافذه بجانبه قائلا ب ڠضب مكتوم
جاسر هيجوز الزباله دي النهارده و باعتلى رساله بيعزمنى فيها على الفرح أنا لازم أوقفه و أهد الفرح على دماغه
هو و ال اللي معاه
ثم صاح ب قضب
أسرع يا زفت لازم ألحقه !
وصل أدهم إلى الكافيه الذي أتفق أن يقابل أحمد به و ظل يتلفت حوله حتى لمحه يجلس على أحدى الطاولات النائيه ب رفقة أحدهم ف توجه ناحيتهم
بمجرد أن رأي أحمد أدهم مقبل عليهم حتى وقف و هو يبتسم و مد يده ليصافحه
خلع أدهم نظارته الشمسيه و ألتفت إلى ذلك الشاب الجالس ثم ألتف إلى أحمد مرة أخره و عقد ححابيه متسائلا
ف هم أحمد ما يقصده و كاد أن يتكلم حتى وقف ذلك الشاب قوي البنيه و مد يده ليصافح أدهم قائلا ب ثبات
أنا مروان و كيل نيابه أتفضل يا أدهم أقعد أحمد حكالي على كل حاجه
هز أدهم رأسه ب الموافقه و مد يده داخل
جاكته ليخرج مستندا و وضعه أمامهم على الطاوله قائلا
ده اللى أنتوا عايزينه معاكوا أهو و أتصرفوا براحتكوا و كويس إن حضرتك تعرف كل حاجه هتوفر عليا إنى أعيد اللي قولته لأستاذ أحمد لكن دلوقت أنا لازم أمشي عندي مشوار مهم جدا لازم أعمله
عقد مروان حاجبيه و نظر إلي أحمد ثم ألتف إليه مرة أخري متسائلا
مشوار أيه ده !
لوي أدهم فمه في ضيق ثم أبتسم ب سخريه قائلا
لا ماتخفش حضرتك دي حاجه خاصه بيا بحياتى أنا لازم ألحق حياتى قبل ما تضيع منى و أفضل ندمان طول عمرى عن أذنكوا
لم ينتظر أدهم ردهم و رحل مسرعا ثم نظر مروان ناحية أحمد متسائلا
تفتكر ممكن يعمل حاجه !
جلس أحمد علي المقعد و هو يحرك رأسه ب النفي قائلا
لأ خالص أنت ماتعرفش أدهم سيبك منه و خلينا نشوف المستندات دي
ما إن رأى كلاهما تلك الصفقات المتورط بها عاصم حتى هب مروان واقفا و ألتقط الملف قائلا
قوم بينا بسرعه لازم نسلم الملفات دى حالا
تمام يلا بينا !
و رحلا كلاهما و هما ينويان على التخلص من عاصم
في الفيوم
ب الفندق
وقفت نور أمام تلك المرآه الكبيره تتأمل هيئتها و هى مرتديه فستان زفافها الأبيض
ألتفتت المزينه ناحيته قائله ب أعجاب شديد
جميله أوي بسم الله ما شاء الله عليك ملامحك هاديه جدا و ظهرت ب المكياج
ثم لمحت عبره تسقط على وجه نور ف عقدت حاجبيها و تناولت منديلا ورقيا و أمسكت وجه نور لتمسحها قائله ب عتاب
ليه بس الدموع دي أنت كده هتبوظي الميك اب مع إني عرفت من العريس إنكوا هتتجوزوا عن حب أكيد دي دموع الفرح
كانت نور جامده تماما ك الصنم ملامح وجهها ذابله واضحه معالم الحزن جليا عليه
أرتفع صوت طرقات على باب الغرفه ف توجهت أحدى المساعدات لتفتحه و ما أن فتحته حتي هرولت مها للداخل محتضنه نور بقوه قائله پبكاء و هى تضربها على ظهرها
ليه كده يا غبيه ليه ليه تعملى في نفسك كده ليه !
نظرت إليهم المزينه ب ڠضب صائحه
لأ كده ماينفعش أنتوا بوظتولى كل اللى عملته
نظرت إليها نور ب أعين مشتعله و أمسكت المزهريه الموضوعه على الطاوله و ألقتها ناحيتها صائحه ب ڠضب
مالكيش دعوه بره أطلعوا بره يلا مش عايزه أشوف حد برا !
ظلت تصيح نور حتي جلست على الأرضيه و هي تبكي ب نحيب حتي تلطخ وجهها ب الألوان و أصبح أسفل عيناها سواد ب فعل الكحل
هرولت المزينه و مساعدتيها إلى الخارج و هن يلعن هذه العروس المچنون و ما فعلته بهم
ب الأسفل
لمح جاسر المزينه و من كانتا معها متجهتان إلى الخارج و الڠضب واضح جدا عليهن ف ركض ناحيتهم متسائلا
رايحين فين أنتوا كده خلصتوا تزويق نور !
صاحت به المرآه قائله ب ڠضب
نور مين قول زعابير أعصار أنت جايبنا نلبس واحده مجنونه دي لا يمكن تكون طبيعيه أنا عمرى ما عدا عليا فى حياتى عروسه ب الشكل ده ابدا
تعصب جاسر من ذمها ب نور ف صاح فيها ب ڠضب و هو يزيحها حتى كادت تسقط أرضا
غوري يا ولية أنت من هنا بدل مايكون ده أخر يوم في عمرك و أوعي تنطقي عنها بكلمه سامعه !
استطاعت المرأه أن تحتفظ بتوازنها و أسرعت للخارج و هي تسب و ټلعن ب هم متمتمه ب ڠضب
عريس و عروسه مجانيين
مش هنخلص أحنا ما الأشكال دي بلا قرف !
سيطر جاسر على غضبه حتى لا يفتك بتلك المرأه و توجه إلى ناحية غرفة نور ليعرف ماذا حدث
ب الغرفه
ظلت نور تبكى بشده و بحسره ومها بجانبها تحاول أن تهدئها قائله
نور أهدى لوسمحتى ماينفعش كده طيب لم أنت مش عايزه الجوازه دى من الأول قبلتيها ليه !
رفعت وجهها الممتلئ ب العبرات قائله
ك كنت عايزه آآ أن أندم أدهم إنه سابنبي آآ اهئ اهئ
نظرت إليها مها ب شفقه كبيره و حركت رأسها في آسي و حاولت أن تساندها لتقف عن الأرضيه قائله
أنت كده بټنتقمي من نفسك و مفيش حد هيندم غيرك أنت الڼار هتحرقك أنت قبل ما تحرقه هو !
جلست نور على الفراش ب مساعده مها و ظلت تطلع إليها ب أعين نادمه و متردده ف فهمت مها ما يدور بخاطرها و إنها لازلت متردده من أتمام هذه الزيجه ف وضعت كفها علي كتف نور قائله ب هدوء
نور حبيبتى لسه معاك وقت تقدري تتراجعى عن الجوازه بدل ما تفضلى طول عمرك ندمانه
فى هذه اللحظه دخل جاسر غاضبا و هو يصيح ب مها قائلا
أنت ماكيش دعوه أنا و نور متفقين على كل حاجه أطلعي برا !
عقدت مها حاجبيها و كادت أن تصيح فيه ب
هو الجواز ب العاف
لم يمهلها جاسر فرصه لأكمال جملتها و أمسكها من ذراعها متجها بها نحو الباب ليلقيها صائحا ب لهجه أكثر حده
قولت برا أطلعي !
و أغلق الباب ب قوه و ألتفت ناحية نور التى كانت تقف مذهوله بما يفعله جاسر و الصدمه تتملكها تماما ف صاحت فيه ب ڠضب
أنت أزاي تعمل كده أنت أتجننت أنت فاكر إنى ب الطريقه دي هتجوزك !
أقترب جاسر منها أكثر و قبض ب قوه على ذراعها حتي تألمت هي قائلا
ب لهجة تحمل الټهديد و الوعيد و الشرر يتطاير من عيناه
اه هتتجوزينى ڠصب عنك يا نور لو وصلت أنت لي و عمر ما حد يقدر
يفكر إنه يبعدك عني همحيه من علي وش الأرض حتي لو أنت !
جحظت عيني نور حتى كادتا أن تخرجا من مقلتيها و بدأت العبرات تنساب علي وجنتيها و تناست ألم ذراعها قائله ب عدم تصديق و نبره مهتزه
أن أنت لا يمكن تك تكون