رواية قلوب حائرة الجزء الثاني كامل بقلمي روز أمين


تانى مع بابي
بابتسامة هادئة أجابها بعيناي ساكنة مطمأنة
حاضر هعمل كل اللي يريحك بس إنت كمان إوعديني إن دي هتكون أخر مرة أسمعك تتكلمي فيها بالطريقة دي
واسترسل بإبانة
ما بحبش إسلوب الأمر في الكلام يا سيلا بېخنقني وبيجبرني علي الرفض أيا كان الطلب ومهما كانت مكانة الطالب عندي
أوك...نطقتها بإبتسامة ودلال وهي تلف ساعديها حول عنقه بإنوثة نالت بها استحسانه مما جعله يحتوي خصرها ويقوم بالتشديد عليه ومن ثم باغتها بدورانه بها في الماء بطريقة رائعة جعلتها تضحك بكثيرا من السعادة أمسك وجنتها وبات يتحسسها بنعومة ثم أردف بمداعبة
هو أنا قولت لك قبل كدة أنا قد إيه بعشقك
هزت رأسها نافية في محاولة منها للإستماع للمزيد والمزيد من كلماته الرومانسية التي ينثرها عليها طيلة الوقت فهم مغزي نفيها فأراد أن يرضي غرور الأنثي بداخلها فأومأ مسترسلا
بعشقك قد عمري اللي عيشته من غيرك
ثم استطرد وهو يتعمق بعيناها بصدق
قد كل نفس إتنفسته وكل يوم عدي عليا وعيشته من غير روح لأني إكتشفت إن وجودك هو الروح بالنسبة لي يا أيسل وفي بعدك هتتكتب نهايتي.
كانت تستمع إليه بكثيرا من التعجب جراء حالميته التي يتحدث بها فأردفت مفسرة
اللي يسمعك وإنت بتتكلم بالرومانسية دي ما يصدقش إن إنت نفس الشخص السخيف اللي كنت بتكلمني بمنتهي الحدة من شوية!
بابتسامة هادئة عقب علي حديثها مفسرا
لكل حدث حديث ولكل مقام مقال يا زوجتي العزيزة
ثم استطرد بإبانة
إتعودي دايما إن كل موقف وليه ظروفه بصي يا حبيبي أنا راجل منظم جدا في حياتي وبحب أعيش بترتيب ونظام مابحبش حياتي تبقي مش مترتبة وسايحة في بعضها يعني وقت المواقف والكلام الجد ماأحبش الهزار ولا الاستخفاف بالموقف اللي إحنا فيه
واستطرد بملاطفة وهو يغمز لها بعيناه وكأنه تحول لأخر
لكن وقت الدلع هوريكي اللي لا حد قبلك داقه ولا حتي سمع عنه في الحكايات هشربك من شهد غرامي لحد ما تكتفي وتقولي كفاية ارجوك إديني جرعة نكد تعمل توازن
ثملت من حلاوة كلماته المعسولة ونبرة صوته الساحرة التي تأسرها كلما إستمعت لها تعمقت بعيناه وتحدثت بنبرة تهيم غراما
بحبك يا نصيبي الحلو من الدنيا
وانا بمۏت فيك يا اللي بقيتي لكارم كل الدنيا...نطقها بهمس
بعد مدة قضاها كلاهما في إسعاد الأخر بشتي الطرق خرجا من حمام السباحة بعدما أخبرته أنها جائعة فأراد أن يصنع لها بعض الشطائر بذاته كنوع من إدخال السرور إلي قلبها سحبها من كفها إلي أن وصلا لمكان المطبخ أحكم قبضتاه فوق خصرها ثم قام برفعها ليثبتها فوق الرخامة اللاصقة بالموقد تحرك إلي جهاز البراد الحافظ للطعام وبدأ بإخراج بعض الخبز والجبن وبعض انواع الخضر والفواكة المتنوعة ثم خطي ليضعها فوق الطاولة المتواجدة بمنتصف المطبخ
عاد من جديد إلي البراد وجلب منه بعض النقانق حيث وضعها داخل مقلاة وبدأ بطهيها فوق الڼار تحت تشهي تلك التي تتطلع عليه بانبهار تام وهو يتحرك بسلاسة ويصنع الشطائر بمنتهي المهارة وبالوقت ذاته يقوم بتقطيع الخضار ليضعه داخل الخبز إستعدادا لوضع النقانق فوقه لصنع الشطائر
كانت جالسة بأريحية تامة مستندة بكفاها للوراء وتتغني بصوتها وهي تحرك ساقيها بدلال نالت به استحسانه نظر لها وابتسم ثم عاد ليتابع ما يفعل رفعت أحد حاجبيها بإعجاب ثم عقبت بنبرة هادئة
أول مرة أشوف ظابط شاطر في المطبخ
بغمزة مشاكسة عقب على حديثها وهو يتنقل بالنظر بينها وبين ما يتابع
نحن نختلف عن الآخرون وبعدين هو أنت لسة شفتي حاجة ده أنا هبهرك
إبتسمت
بسعادة ثم سألته مستفسرة باهتمام
إمتي إتعلمت كل ده
تحرك إلي الموقد وتابع تحريك النقانق ثم عقب مشاكسا إياها
هو انت فكراني مولود وفي بقي معلقة دهب ولا متربي في ڤيلا عز باشا المغربي
إبتسمت فاستطرد بإبانة
من وإحنا صغيرين وماما معودانا علي إننا نعتمد علي نفسنا وده طبعا لظروف شغلها ك مدرسة ووقتها اللي كان دايما مشغول ما بين حصصها والدروس الخصوصية اللي كانت بتديها بعد اليوم الدراسي في السناتر وإحنا صغيرين كنا بنرتب سرايرنا ونغسل الطبق والكباية اللي أكلنا فيهم
ثم استرسل باستفاضة
ولما وصلت للثانوي العام بدأت أدخل المطبخ أجهز أكل خفيف سندوتشات وعصاير حاجات من دي يعني
كانت تستمع إليه بإنصات تام متلهفة لمعرفة المزيد عن كل ما يخص ماضيه غرس الشوكة بإحدي قطع النقانق وقام بتقطيع جزءا صغيرا بالسکين ثم قربها من فم زوجته الحبيبة التي فتحت فمها وتناولتها ثم باتت تمضغها بتلذذ مما أسعد قلب كارم وجعله يسرع في إنهاء تحضير الشطائر لسد جوع حبيبته وضع الطعام داخل الصحون ثم قام بوضعها فوق الطاولة برتابة
تحرك من جديد إلي حبيبته أمسك خصرها وقام بإنزالها مثلما رفعها وتحركا إلي الطاولة فقام بسحب المقعد لها وأشار بكفه لتجلس إبتسمت بسعادة وجلست تتناول شطيرتها التي وضعها لها عاشقهأ بالصحن الخاص بها كانت تأكل بتشهي وتلذذ ظهر بين علي ملامحها المتأثرة تحدثت إليه بانبهار
الساندوتش حلو قوي يا حبيبي
ثم استرسلت بثناء
برافوا عليك بجد
بألف هنا يا عمري...نطقها بسعادة وتابع تناول طعامهما بشهية عالية
داخل منزل سليم الدمنهوري
وبالتحديد داخل غرفة سارة كانت تجلس فوق تختها مستندة علي خلفيته باسترخاء تام ممسكة بهاتفها الجوال تتصفح به عبر أحد مواقع التواصل الإجتماعي خرج رؤوف من باب الحمام وتحرك بطريقه إلي أن جاورها التمدد ثم تحدث باستعلام
بتقرأي إيه
عقبت بإبانة
بحاول أجمع أي معلومات عن المعاملة المثالية للبيبي
إبتسامة خاڤتة خرجت من فمه ثم أردف بمشاكسة
والله إنت تاعبة نفسك علي الفاضي
ثم استرسل شارحا باستفاضة
إنت فاكرة إن بسمة هتسيب لك الولد تجربي فيه
إبتسمت وتحدثت بنبرة هادئة
في دي بقي عندك حق ده أنا حاسة إن طنط متحمسة لولادتي أكتر مني أنا شخصيا دي جهزت له الأوضة ووضبتها من أول السرير لحد الببرونة
ثم استرسلت باطراء
ربنا يخليها لي حقيقي أنا محظوظة بيها
بنظرات عاتبة أردف لائما إياها باصطناع
محظوظة بيها هي بس يا مدام
ضحكت برقة بعدما رأت غيرة زوجها جراء إثناءها علي والدته فتحدثت بغناج إفتعلته كي تحصل علي دلاله لها والتي تحتاج له كثيرا بتلك المرحلة الصعبة التي تحياها بحملها بجنينها الأول
هو أنت هتغير عليا حتس من حبي لمامتك يا رؤوف
بعيناي عاشقة هتف علي عجالة
وأغير عليك من حبك لإبن اللي في بطنك واللي هو حتة مني
أمسك كفها وقام بوضعه فوق فمه ملصقا به قبلة حنون ثم استرسل
مهما أحاول أعبر مش هقدر أوصل لك مقدار غلاوتك وحبك في قلبي يا سارة
واكمل بإبانة
أنا في الأول حبيت فيك البراءة اللي خلتني أشوفك بعيوني مختلفة عن كل البنات اللي حواليا بس بعد ما قربت لك لمست فيك التربية والاخلاق اللي تخليني أطمن علي نفسي معاك وقتها قررت إنك لازم تكوني مراتي بعد ما اتأكدت إني مش هلاقي لولادي أم أطمن عليهم وهما في حضنها غيرك ده طبعا غير حبي ليك
كانت تستمع إليه بقلب يرفرف من شدة سعادته فاسترسل وهو يقترب منها ويداعب وجنتها بأصابع يده
بس بعد جوازنا إكتشفت إن نص جمالك الحقيقي كان مستخبي وماشفتهوش غير بعد ما أتقفل علينا باب واحد إنت جميلة قوي يا
سارة وأنا بحبك قوي قوي
ذابت بكلماته وتحدثت وهي ترتمي داخل أحضانه وتشدد من ضمتها له
وأنا بحبك وبموت فيك وبحس إن ربنا بعتك ليا علشان تعوضني عن حنان بابا الله يرحمه واللي ما لحقتش أشبع منه
تنهد براحة وابتسامة هادئة زينت ثغره وهو يحتضنها أخذ نفسا عميقا ثم تحدث مستفسرا
هو أنت مش هترجعي أسوان معايا الإسبوع ده كمان ولا إيه
ثم استرسل باعتراض بعدما تذكر مكوثها بالاسكندية والذي قارب علي الثلاثة أسابيع حيث طلبت منه أن يجلبها قبل ميعاد حفل زفاف ايسل بسبعة أيام كاملة كي تبقي بجانب صديقتها وتساعدها بالتحضيرات اللازمة لذاك اليوم المميز لكل فتاة
إنت ليك ثلات أسابيع هنا يا سارة
تنفست بهدوء ثم أجابته بدلال
وحياتي يا رؤوف تخليني قاعدة إسبوع كمان مع ماما أصلها وحشاني قوي
أخرجها من أحضانه وابتعد قليلا يتطلع عليها باستنكار ثم أردف بنبرة عاتبة
يا سلام يا مدام وهو علشان ماما واحشاكي اعيش أنا باقية حياتي متشحطت من أسوان لإسكندرية واقضيها سفر رايح جاي علشان أجي أقضي معاكي يوم الجمعة من كل إسبوع!
رفعت رأسها للأعلي وباتت تضحك ثم أردفت بطريقة مستفزة
وماله لما تتعب علشاني شوية يا حبيبي هو أنا ما أستاهلش ولا خسارة فيا
خسارة لصحتي اللي هتقضي عليها وأنا لسة في عز شبابي وبداية مشواري يا أستاذة وياريت هتضيعيها في حاجة مفيدة...نطقها بطريقة جعلتها ټنفجر بضحكاتها العالية تمالكت من هيستيريا الضحك بإعجوبة لتتحدث بنبرة هادئة كي تسترضيه
وأنا ماتهونش عليا صحتك تضيع علي الفاضي يا باشمهندس
ثم استرسلت باعلام
هجهز حاجتي ونسافر بكرة إن شاء الله
صاح مهللا باستحسان
أهو ده الكلام المظبوط
ثم استطرد وهو يغمز لها بذات مغزي
مع إن موضوع إني أجي لك كل إسبوع وابات معاك في أوضتك ده فيه إثارة وتجديد لحبنا بس في نفس الوقت إستقرار حياتنا وحشني
إبتسمت له فمال هو عليها يجول معها داخل رحلة عشقية مليئة بالدفئ لتزيد من متانة علاقتهما الروحية والنفسية
ليلا داخل أحد البواخر العملاقة بمدينة إسطنبول حيث الأجواء الساحرة والاضاءة الساطعة التي إنعكست علي المياة فجعلتها مبهرة تقف تلك الرقيقة وتتراقص بخفة وغنج بين أحضان حبيبها الذي يتلفت حوله مراقبا بعينان غيورة وقلب مستشاط العيون التي تتطلع إلي تلك رائعة الجمال حيث جعلت كل من يراها ينبهر بروعة سحرها الخلاب برغم إحتشامها بملابسها اللائقة إلي حد كبير
هتفت بنبرة عالية وابتسامة دلت علي حماسها الزائد
أنا مبسوطة قوي يا كارم الأجواء هنا تحفة والجو حلو قوي
كظم غيظه وتحدث بابتسامة مصطنعة لكي لا يصيب قلبها بالحزن
إنت اللي حلوة قوي يا حبيبي
والحقيقة مش عارف حلاوتك دي هتوصلني لفين
ثم استرسل جاززا علي أسنانه وهو يرمق شابا يجلس جانبا وينظر علي أيسل بانبهار وشرود
ربنا يستر وما أرتكبش جناية النهاردة
نظرت علي مرمي عيناه ثم تحدثت وهي تتلمس وجنته وتديرها باتجاهها كي تجبره علي النظر إليها وتلاشي ذاك الحقېر عديم الشرف
وحياتي ما تنكد علينا هنا كمان وتضيع لي ذكريات الهاني مون
واسترسلت لتذكيره بحاډثة مشابهة قد وقعت بإحدي سهراتهم معا حيث كانا بالخارج ليلا بأحد الأماكن المخصصة لسهر الشباب وأمسك بخناق شاب وكاد أن يفتك به ويزهق بروحه لتعديه بالنظر ولمس يدها بالخطأ
كفاية حفلة عيد ميلادي اللي قبل اللي فاتت لما بوظتها لي وقطعناها ورجعنا البيت
ثم استكملت بتذمر وشفاه ممدودة للأمام
ومن يومها وبابي اخدها حجة ومنع خروجنا تاني لوحدنا
ثم استطردت بنبرة عاقلة لتذكيره
وياريت ما تنساش يا سيادة المقدم إن إحنا هنا في تركيا مش في مصر
رفع أحد
حاجبيه باستنكار ثم اردف بتعالي يليق به
تركيا مين يا حبيبتي اللي عاملة