رواية قلوب حائرة الجزء الثاني كامل بقلمي روز أمين


كل خطواته وموفر له كل الحماية بس ياسين

نفسه قال لي الولد كبر وبقى شاب ومينفعش نفضل حابسين حريته الولد من حقه يخرج مع أصحابه ويعيش سنه
اجابت باستسلام 
أيوه يعيش سنه خلصنا من سهرات عمه عمر اللي ربنا هداه على إيد مراته طلع لنا الاستاذ حمزة بسهراته
حمزة عاقل مش زي دلوع مامي اللي كنتي مبوظاه بدلعك فيه... نطقها بحزم فتوقفت منال عن مجادلته وتحدثت باهتمام 
اخلي البنات يعملوا لك حاجة دافية تشربها
ياريت فنجان يانسون... طلبها بهدوء لتحني له رأسها وتتحرك للخارج تاركة إياه ليتعمق من جديد بقراءة كتابه
في صباح اليوم التالي 
تحرك ياسين إلى مكتب كارم بعدما علم من احد مصادره الخاصة بالجهاز وجود كارم بمكتبة منذ البارحة فتح باب المكتب ليجده ممددا فوق الاريكة مستغرقا في النوم بعمق اتجه ناحيته وتحدث وهو يلكزه بكتفه
صح النوم يا حبيبي
إنتفض كارم وهب واقفا يعدل من وضع ثيابه ليتحدث بصوت متحشرج وعينين يقاوم بقوة لفتحهما
ياسين باشا
أه يا حبيبي ياسين باشا إنت قلبت لي المكتب بنسيون ولا إيه يا بيه... نطقها بحزم ليتحدث الأخر وهو يفرك عينيه يحاول إيقاظ حاله 
أنا أسف يا باشا كنت قاعد بشتغل على ملف القضية الجديد وراحت عليا نومة
الكلام ده تقوله لحد غيري يا كارم...كلمات قالها ياسين بتشكيك برواية كارم ليسترسل بنبرة جادة 
سايب بيتك ومراتك ونايم في المكتب في يوم برد زي ده ليه يا كارم
تنهد ونكس رأسه ليمسك ياسين بكف يده ليحسه على الجلوس فوق الاريكة من جديد وجاوره الجلوس ليتساءل بتوجس 
إنت متخانق مع أيسل ولا إيه 
أخذ نفسا عميقا ثم أخرجه بهدوء ليتحدث بوجه متعب 
شدينا مع بعض شوية في الكلام فجيت نمت هنا علشان المشكلة متكبرش
أغمض ياسين عينيه وزفر بهدوء ليتحدث بإبانة
عرفت ليه أنا كنت رافض جوازك من بنتي يا كارم إنت وأيسل من عالمين مختلفين إنت راجل جد وبتحب كل حاجة في حياتك تكون منظمة وتمشي زي ما رتبت لها وأيسل مدلعة ودماغها ناشفة واللي بتعوزه لازم يحصل 
ليستطرد بنبرة يشوبها الإحباط 
أنا كنت عارف ومتأكد من إن هيحصل بينكم خلافات كتير
اجابه بتوضيح 
يا باشا إحنا بنحب بعض ومتفاهمين جدا بس مشكلة أيسل إنها عاوزة كل حاجة ومعندهاش إستعداد تتنازل عن أي حاجة ودي نقطة الخلاف اللي دايما عاملة مشاكل بينا في الحياة لازم نقدم تنازلات ونتشارك علشان نوصل لحياة هادية أيسل للأسف معندهاش ثقافة التنازل
دي غلطتي أنا يا كارم أنا اللي عودتها إن كل حاجة تتمناها تبقى ملك إديها مهما كان التمن...نطقها ياسين بنبرة بائسة ليكمل بتساؤل 
إتخانقتوا ليه
صمت كارم لا يريد التحدث فيما دار بينه وبين زوجته فهتف ياسين محفزا إياه على سرد ما حدث 
ما تنطق يلا دي بنتي يا حمار
تنهد كارم ونطق باحباط 
موضوع الخلفة أنا ھموت على حتة عيل منها من حقي يكون لي طفل من الست اللي بحبها يا باشا نفسي اشوف لي إبن وأخده في حضڼي وكل ما اكلمها في الموضوع تتهرب وتتحجج بإن الوقت مش مناسب وإنها لازم تبني مستقبلها الأول
زفر بقوة وأرجع ظهره للخلف مستندا على الاريكة ليتحدث بهدوء 
حقك طبعا أنا هتكلم معاها النهاردة وأشوف
لا يا باشا ارجوك انا مش حابب ادخل حد في مشاكلنا...نطقها سريعا ليهتف الاخر بحدة 
حد مين يلا ما تتلم وتاخد لك ساتر ولا تحب أطلع جناني عليك
واستطرد ناصحا 
إرجع بيتك يا كارم قوم روح خدلك شاور وإنزل إشتري لها هدية حلوة إنت ناسي إن النهاردة الفلانتين ولا عاوز تاخد مخالفة تفضل تتذل وتتعاير بيها العمر كله يا حزين
واستطرد بمداعبة 
خدها نصيحة من رئيسك إوعى في مرة تفوت مناسبة لمراتك هتذلك ذل السنين وهتفكرك بمناسبة ومن غير مناسبة إنك طنشت المناسبة الفلانية وخد عندك قمص وقلبة وش كفيلة تقفل لك يومك من اوله ربنا يكفينا قلبت وش الستات يا ابني ده احنا غلابة ومش قد نكدهم
برغم الحزن الساكن داخله إلا أن حديث ذاك الساخر جعله يطلق ضحكة عالية خرجت رغما عنه ليستطرد الاخر وهو يفرد طوله ليقف استعدادا للذهاب إلى مكتبه
إفرد وشك الدنيا مش مستاهلة تشيل طاجن ستك كدة وبعدين يا حبيبي إنت لسة ياما هتشوف ده الطريق لسة طويل ومليان نكد وخوازيق ياما مينفعش تتعب كدة من اولها
واستطرد ليطمأنه 
انا هروح مكتبي وأكلم أيسل في الفون واعقلها
وجد بعينيه نظرات اعتراض فاكمل بهدوء 
ومتقلقش مش هقول لها إني عرفت منك حاجة أصلا اول ما هكلمها هتصيح وتخر وتحكي لي على كل حاجة من غير حتى ما اسألها صوتك متغير ليه بنتي وانا عارفها كويس طول عمرها ټموت في الصياح
ابتسم كارم وتحدث شاكرا 
متشكر يا باشا بس ممكن متزعلهاش بالراحة وإنت بتتكلم معاها
رمقه بنظرة ازدراء ليتحدث ساخرا 
يا حنين طب ولما أنت خاېف عليها كدة سايبها طول الليل وجاي تتلقح على الكنبة هنا ليه
تحمحم ونكس رأسه ليتحدث بمداعبة 
حقك عليا يا باشا مرمطها سعادتك
اتسعت حدقة عينيه ليصيح بنظرة تحذيرية 
ولااااا إصطبح وخدلك ساتر 
اوامر سعادتك يا باشا... نطقها باحترام مفتعل ليهتف الاخر 
أيوا كدة إتعدل يا حبيبي بدل ما اقلب لك على الوش التاني واوريك النكد اللي على حق نكد ياسين المغربي مش نكد النسوان الفافي
بحديقة المنزل الخاص بالمرحوم رائف المغربي وفي تمام العاشرة صباحا في يوم الرابع عشر من فبراير اليوم الموافق عيد الحب العالمي حيث يحتفي به الكثير من عشاق العالم ويقومون بتقديم الهدايا الخاصة لمن يعشقون كانت تجلس ككل يوم 
دلف الحارس بجانب عامل توصيل الطلبات الممسك بيده باقة ورد وتحدث 
فيه حد باعت لحضرتك الورد ده يا ست هانم
ليا أنا!... نطقتها بتعجب ليؤكد العامل
امسكت بالبطاقة وبدأت بقراءة ما تحتويه وكان كالأتي
كل عام وأنت إكتفائي من كل عالمي كل عام وعينيك موطني 
قطبت جبينها لترفع عينيها للعامل لتسأله مستفسرة 
مين اللي باعت الورد ده 
هز رأسه ليجيبها نافيا 
معنديش معلومات يا هانم كل اللي بلغني بيه صاحب الشغل إني أجيبه لحضرتك
تنهدت باستسلام ليسترسل الشاب وهو يقدم لها دفترا وأحد الأقلام 
اتفضلي حضرتك امضي لي هنا بالاستلام
تنهدت بهدوء بسطت ذراعها وتناولت منه القلم لتمضي ثم تحدثت بهدوء إلى حارس البوابة قبل أن ينصرف العامل 
ادي له مية جنية يا فاروق
تحت أمرك يا ست هانم... نطقها وتحرك مصطحبا العامل الذي شكرها وأثنى عليها أمسكت بالبطاقة لتعيد قرائتها من جديد ليبتسم ثغرها تلقائيا لعلمها هوية المرسل رفعت رأسها لتتطلع للسماء فتلبكت حينما وجدت ذاك العاشق ماكثا بشرفته متطلعا عليها بعينين هائمتين وابتسامته الخلابة تنير ملامح وجهه السمحة لقد كان رائعا بوقفته وسيما للغاية هو بتلك الملابس العصرية حيث يرتدي قميصا باللون الزهري تاركا العنان لزرائره الاولى واضعا كنزة من الصوف فوق كتفيه بطريقة جعلت من مظهره مختلفا واكثر شبابا مصففا شعره ذو اللون الفضي المبهر ابتسم بجاذبيه ليميل برأسه قليلا كتحيه احترام منه مما جعلها تبتسم وتنهدت لتهز رأسها باستسلام لافعال ذاك العاشق الذي لم يترك أية مناسبة

إلا وعبر بطريقته الخاصة عن عشقه الجارف لتلك الجميلة والتي لم تزيدها مرور السنوات بنظره سوى مزيدا من الجمال والسحر
دائما ما تحيطها هالة من السحر تجذبه ناحيتها منذ أن كانت فتاة صغيرة بعمر الخامسة عشر بجديلتين وثوبا قصيرا بالكاد يغطى ركبتيها لم ينجذب لأية انثى طيلة أعوامه الكثير طالما كانت فتاته الوحيدة التي لم ترى عينيه سواها ولم يسكن القلب إلاها سيدة قلبه ومالكة فؤاده وكأن قلبه المسكين ختم بختمها وانتهى الأمر تنهد براحة وهجوما من مشاعر الهيام اجتاحت روحه وهو يتطلع على ابتسامتها الخلابة التي طالما سحرته وخطفت لبه ليقع أسيرا لها ويضل كالمجذوب خلفها طيلة سنوات عمره
استمعت لرنين هاتفها لتتيقن هوية المتصل الذي امسك بهاتفه ليهاتفها لتجيب 
هي حصلت تبعت لي ورد على البيت يا ابن المغربي طب إفرض منال كانت قاعدة معايا وقفشت الموضوع تقدر تقولي كنت هتتصرف إزاي وتقولها إيه
قهقه على حديثها ليتحدث بتفاخر 
يبقى لسة متعرفيش عز المغربي كويس يا حب العمر
لا عرفاه كويس قوي وعارفة جنانه...نطقتها بابتسامة ليهمس بصوت متحشرج اربكها 
كل سنة وإنت اغلى ما في حياتي يا ثريا كل سنة وإنت حبيبتي والست الوحيدة اللي قدرت تحتل قلعة قلبي واتربعت على عرشي كل سنة وإنت ختمك قافل على قلبي ومالك زمام اموري
وبعدين معاك يا عز مش كنا خلصنا منه الموضوع ده وقفلناه...نطقتها بانهزام ليتحدث راجيا 
أبوس إيدك سبيني يا ثريا سبيني أحبك وأقولك كل اللي في قلبي كل اللي مقدرتش أقولهولك زمان وخبيته جوايا وخبيتك معاه جوة ضلوعي عارفة يا ثريا... نطقها بصوت هائم جعلها تترقب حديثه باهتمام ليسترسل بنبرة عاشق حتى النخاع 
أنا لولا حبك اللي بيجري في دمي وعيونك اللي بشوفها كل يوم وتصبرني كان زماني مت من قهرتي عليك
هتفت بلهفة ظهرت بصوتها 
بعد الشړ عليك يا عز إوعى أسمعك تقول الكلمة دي تاني ده أنت السند الحقيقي ليا ولبناتي بعد احمد ورائف الله يرحمهم ده أنا من غيرك مسواش يا عز
همس بما اربكها 
ياروح قلب عز ودنيته وغرامه بحبك يا ثريا بحبك وقلبي هيفضل نابض بحبك وإسمك لأخر يوم في عمري عارفة يا ثريا انا بحس بإيه وانا بتكلم معاك بحس إني رجعت عز إبن العشرين نفس رجفة الجسم ورعشة القلب اللي كنت بحسها وأنا راجع من الكلية وأشوفك قدامي 
واستطرد نادما 
ياريتني كان عندي الشجاعة وإعترفت لك بعشقي ليك أول ما قلبي نبض بحبك كانت حاجات كتير قوي إتغيرت
تألم قلبها لأجل ذاك العاشق وتحدثت لتخفيف وطأة حزنه 
ما تأنبش نفسك وتلومها على اللي فات يا عز ده كله مقدر ومكتوب وما علينا إلا إننا نسلم بأمر ربنا ونرضى بالنصيب
واستطردت بنبرة حنون 
بصي لولادك واحفادك وانبسط بالجانب الحلو اللي في حياتك
إنت الجانب الحلو اللي في حياتي يا كل حياتي... نطقها هائما لتبتسم وليكمل هو وصلة غرامه الضائع معها ليتناسى معها الزمان والمكان ويسرح في سماء عشقه الخالد
ليلا بمقر جهاز المخابرات الحړبية
كانت تتحرك برشاقة خلف ذاك الحارس بطريقها صوب مكتب زوجها بعدما أخبرت الامن بشخصيتها وأطلعتهم على هويتها فهاتفوا ياسين الذي أمرهم بالسماح لها بالدخول والذهاب إلى مكتب زوجها العنيد الذي مازال بمكتبه بعدما قرر المبيت به تلك الليلة أيضا كنوع من العقاپ لتلك العنيدة علها تتراجع عن انانيتها حين تشعر بضياعه من حياتها توقفت خلف الحارس الذي دق باب المكتب منتظرا السماح حتى استمع لصوت كارم فتح الباب ليتحدث باحترام
فيه ضيفة عاوزة تقابلك يا سيادة المقدم
قطب جبينه باستغراب ليتحدث مستفهما 
ضيفة ومن إمتى وإحنا بنستقبل ضيوف في الجهاز يا أشرف! 
لم تعطي مجال للحارس ان يتحدث ودلفت على وجهها ابتسامة سعيدة لتتحدث بنبرة مرحة 
تقدر تقول ضيفة بطلب إستثنائي