رواية قلوب حائرة الجزء الثاني كامل بقلمي روز أمين


للخلف مرة أخرى
هو أنا نمت كتير قوي كدة
أجابته وهي تداعب ارنبة أنفه بين صباعي يدها بمشاكسة
ليك تلات ساعات بحالهم نايم يلا يا كسلان علشان تنزل تقعد شوية مع ماما والاولاد قبل ما يناموا 
بسط ذراعية وبدأ يتمطأ بتكاسل ليسألها
هو الجو لسة بيمطر ولا بطل 
ردت بهدوء 
لسة وشكلها كدة هتفضل تشتي لحد الصبح
تحدث باستجمام 
جسمي كان تاعبني جدا ومنهك كنت ھموت لو منمتش الساعتين دول 
بعد الشړ عليك يا حبيبي متجبش سيرة المۏت تاني...نطقت بها بانزعاج فأمسك بكفها ليقبل أصابع يدها تحت نظراته العاشقة لتسترسل هي بحنان
أنا علشان عارفة إنك تعبان بسبب الإسبوع اللي قضيته في الجهاز وإنت بتحقق في قضية التخابر الأخيرة مردتش أصحيك قولت أسيبك ترتاح 
جذبها من خصرها وبلحظة أصبحت تعتليه وتحدث وهو يداعب أرنبة أنفها بملاطفة 
إنت عارفة راحتي الحقيقية فين
فين... نطقتها وهي تتدلل بين يديه ليجيبها الاخر بغمزة من عينيه 
راحتي جوة حضڼ حبيب جوزه اللي مهني ومدلع جوزه
ضحكة رنانة أطلقتها بدلال ليهتف الاخر بمداعبة 
أيوا بقى يا ليكة شكلها هتبقى ليلة فل وهنعوض فيها إسبوع التحقيقات اللي هد حيلي
ضحكت من جديد لتميل مقتربة من شفتيه لتتحدث 
أنا الليلة دي تحت أمر حبيبي وملك أديه بس تعالى ننزل الأول علشان الاولاد مستنيينك ومش راضيين ينامو إلا لما يشفوك ويقعدوا معاك
واستطردت بإبانة 
دي مسك هتتجنن عليك أول ما صحيت من النوم وعرفت من عز إنك جيت كانت عاوزة تطلع تنام في حضنك لولا إني حايلتها وقولت لها بابي راجع تعبان من كتر السهر في شغله وأخد حمام ونام ومسكتتش غير لما وعدتها إنك هتصحي وتقعد معاها قبل ما تنام تاني
تنفس براحة ثم تحدث بعينين لامعتين
البت دي بټخطف قلبي قوي يا مليكة سبحان الله واخدة نفس سحرك وتأثيرة عليا
ليسترسل بعينين تقطر شوقا 
البصة في عنيكم بعمر بحاله
حاوطت وجنتيه بكفيها لتتحدث بغرام 
يسلم لي عمرك ويخليك لينا يا ياسين إحنا من غير حبك وحنانك ورعايتك ولا نسوى
يا قلب ياسين وحشتيني... نطقها بهيام وهو يجذبها عليه ليدفن وجهه داخل عنقها ليزيد من ضمته لها شعرت باندماجه فأفلتت حالها بصعوبة لتبتعد عنه قائلة بتعقل 
مش هينفع الوقت يا ياسين الولاد مستنيينك تحت ومجهزين للسهرة 
تنهد وهو ينظر لكل إنش بوجهها باشتياق وبالأخير نهض من فوق الفراش لتقابله هي بالمأزر الشتوي لتساعده على ارتدائه مد يده وألبسته إياه ثم استدار لها ليسحبها بأحضانه مقبلا وجنتيها ممتصا إياهما باشتياق ثم حاوط خصرها ليحرك بجانبها إلى الأسفل وما أن ظهر بمقدمة السلم حتى هتفت الصغيرة ذات الست سنوات باسمه وهو تهرول صاعدة درجات السلم باشتياق جارف لتلقى بحالها بين أحضان ذاك الذي فتح ذراعيه على مصراعيهما ليرفعها سريعا ويدفنها بأحضانه الحانية ويتحدث من بين قبلاته التي ينثرها بكل إنش بوجهها 
يا قلب وعيون وروح بابي
وحشتني يا حبيبي... نطقتها الصغيرة بعدما اخرجت وجهها من بين ثنايا عنقه وباتت تتحسس وجنتيه بكفيها الصغيرتين ليشعر بتصرفها البريء أنه امتلك العالم بأسره اجابها وهو يرفع كفها من فوق وجنته ويقربه لفمة مقبلا إياه 
إنت اللي وحشتيني أكتر يا قلب حبيبك
واستطرد بملاطفة 
أنا اول ماجيت أول حد سألت عليه هو إنت بس لقيتك نايمة ومحبتش أزعجك
تحدثت بعفوية 
لا يا بابي إبقى إزعجني المرات الجاية علشان أنا زعلت قوي لما مامي منعتني أطلع لك وغلست عليا وقالت إنك نايم
شهقت مليكة واتسعت عينيها بذهول بينما ارتفعت قهقهات ياسين على حديث طفلته المشاكسة لتتحدث مليكة التي تجاور زوجها الهبوط من فوق الدرج
شايف أخر دلعك في الهانم يا سيادة اللوا
لتهتف باستنكار مصطنع
البنت بتعاملني وكأني ضرتها يا ياسين!
ليزيد حديثها من ضحكاته العالية التي استفذتها وايضا تلك المشاكسة الصغيرة التي شاركت والدها الضحك بسعادة ليتحدث من بين ضحكاته
معلش يا روح قلبي إعذريها الغيرة صعبة بردوا ومسك ياسين بتغير على حبيبها
واستطرد متسائلا الصغيرة وهو يداعب بطنها بأصابع يده
مش كدة يا عيون ياسين
ابتسمت

مليكة وتحدث أنس الذي صعد أيضا الدرج لمقابلة ياسين
أخيرا صحيت يا بابي إحنا قاعدين مستنيينك من بدري ومجهزين الحاجات الحلوة اللي إنت بتحبها
وضع كف يده ېلمس به فوق شعر رأسه ليتحدث بحنان أبوي إلى ذاك الفتى الذي يحتل مساحة كبيرة من قلب ياسين منذ أن كان صغيرا ولكونه فقد والده في سن صغير 
اديني صحيت يا حبيب قلب بابي وهنسهر لحد الصبح
سعد قلب الفتى ونظر مبتسما لوالدته التي بادلته الابتسامة فأمسك ياسين كفه الرقيق مصطحبا إياه حتى وصلا للأسفل وتحدث وهو يقترب من ثريا الجالسة ويجاورها الجلوس عز الصغير المنشغل باللعب على جهاز التابلت 
مساء الخير يا ماما
مساء الخير يا حبيبي... نطقتها ثريا بابتسامة بشوش لتسترسل 
ارتحت شوية 
أجابها وهو يجلس محتضنا صغيرته التي طوقت رقبته بذراعيها الصغيرتين 
أه يا حبيبتي الحمدلله كنت نعسان جدا منمتش ليا يومين مغمضتش فيهم حتى عيني
أديك خلصت التحقيق على خير خدلك يومين أجازة نام فيهم براحتك... قالتها مليكة التي جلست على طرف مقعده لتحاوط كتفه بذراعيها بعناية ليجيبها بعدما تنهد بإحباط 
أجازة مين بس اللي هاخدها يا حبيبي أنا رايح بكرة الجهاز عندي ملفات أمنية لازم تتفتح بكرة ضروري 
تحدثت ثريا بهدوء 
ربنا يقويك يا ابني ويسدد خطاكم 
تسلمي يا ماما... نطقها بابتسامة قبل أن ينظر لذاك الجالس فوق مقعده يتظاهر بالنظر بشاشة جهاز التابلت الخاص به غافلا عن والده الذي يراقب صغيره وهو يسترق النظر له بين الحين والأخر مراقبا إياه والغيرة تظهر علنا بعينيه الحادة أراد أن يزيد من غيرته كي يحسه على اتخاذ خطوة الذهاب إليه فنظر إلى أنس الناظر إليه باهتمام 
عامل إيه في دراستك يا أنوس 
بسعادة أجابه الفتى 
الحمدلله يا بابي كله كويس
ابتسم له واسترسل يسأله 
امال فين مروان 
اجابته ثريا 
بيذاكر في أوضته فضل مستنيك وبعدين قال هيطلع يراجع حاجة مهمة وينزل تاني تكون صحيت
هب أنس من مقعده ليتحدث بنبرة حماسية 
أنا هطلع انده له علشان نبدأ السهرة 
الټفت ياسين وتحدث للفتي الذي هرول على الدرج 
بالراحة يا حبيبي لتقع
أجابه الصغير وهو يتابع الصعود 
حاضر يا بابي
زفر ذاك الحانق وبدأ يفرك بمجلسه بضيق نظرت ثريا إلى ياسين وغمزت بعينها مشيرة للصغير فابتسم لها ياسين وباتوا يتبادلون النظرات والابتسامات هو ومليكة وثريا التي تحدثت إلى الفتى بنبرة هادئة 
مقومتش تقعد جنب بابي ليه يا عزو
هتف بنبرة حادة 
وهو كان فاضي علشان أقعد جنبه ما هو شايل مسك هانم ومقعدها في حضنه
زاد حنقه عندما نظرت اليه الصغيرة وابتسمت پشماتة ليتحدث والده بنبرة عتابية 
واخدها في حضڼي علشان هي اللي جت تجري عليا وتقابلني في الوقت اللي إنت قاعد ولا هامك بابي ومشغول في التابلت بتاعك
تحدث بعيون مغيمة
وهو أنت كنت حتى بصيت لي ولا قولت لي وحشتني يا عزو علشان أجي لك
هرولت مليكة على صغيرها لتحتضه باحتواء ثم قامت بحمله وباتت تقبله بنهم ثم اتجهت به إلى ياسين وهي تتحدث لصغيرتها 
قومي يا مسك روحي عند نانا علشان بابي ياخد عزو في حضنه
شددت الصغيرة من عناقها لوالدها لتتحدث باعتراض متذمر وهي ټدفن رأسها بتجويف عنقه
لا أنا عاوزة أفضل في حضڼ بابي
مال على وجنة صغيرته ليقبلها ثم تحدث يحثها على التوجه لثريا 
إسمعي كلام مامي وروحي لنانا وانا شوية وهاخدك تاني في حضڼي
مش هنزل إلا لما تخليني أنام في حضنك النهاردة... نطقتها ببراءة لينظر سريعا لمليكة التي تبسمت ليجيب ابنته بغيظ 
وحياة أمك
ياسين... قالتها مليكة محذرة إياه ليعيد حديثه قائلا بمراوغة 
قصدي وحياة مامي
اطلقت ثريا ضحكاتها ومليكة لتتنحى الصغيرة مبتعدة بعدما وعدها والدها بأن يضل بجانبها حتى تغفى ليتلقى الصغير من والدته ويدفنه بداخل أحضانه متحدثا بمشاكسة
بقى عامل تقيل على أبوك وعامل لك كرامة يا إبن ياسين
مش بحب اروح لحد هو مش عاوزني... قالها بنبرة حزينة ليشدد ياسين من ضمته وهو يقول بحنان بعدما تأثر بجملة الصغير 
إزاي بتقول كدة يا عزو ده انت إبني وحبيبي ونور عيوني
تهللت أسارير الصغير ليسأل متلهفا 
بجد يا بابي يعني إنت بتحب عزو زي مسك
اقترب من أذن الصغير ليهمس كي لا تسمعه الصغيرة وتغضب 
اكتر حد بحبه في الدنيا دي كلها هو عزو أنا بشيلها هي علشان قماصة وبدمعة
ليستطرد وهو يدغدغ بطنه بأصابعه 
لكن آحنا رجالة مش بنعيط زي البنات ولا إيه يا حضرة الظابط يا صغير
قهقه الصغير وهو ينظر للصغيرة بغرور مما جعلها تمد شفتيها للأمام پغضب فاق ياسين على صوت مروان الذي اقترب عليه متحدثا بابتسامة وهو يبسط ذراعه نحو ياسين مائلا على وجنتيه استعدادا لتقبيلهما
حمدالله على السلامة يا عمو
اجابه وهو يقبله بحنو 
الله يسلمك يا حبيبي انا سألت عليك أول ما جيت وماما قالت لي إنك في النادي في تدريب السباحة
ابتسم له الشاب وانضم إلي الجلسة لتطلب ثريا من علية جلب لوازم السهرة من المطبخ ليبدأوا سهرتهم
أما بداخل فيلا عز المغربي 
كان يمكث بداخل مكتبه يجلس فوق مقعدا أمام المدفأة ممسكا بأحد كتبه يقرأ بها بانسجام فتحت منال الباب واقتربت عليه متحدثة 
حمزة مرجعش لحد الوقت من برة يا سيادة اللوا 
تنهد عز وأغلق كتابه لينظر لتلك الواقفة وتعابير الضيق على ملامحها ليتحدث مفسرا بهدوء
إهدي يا منال وبلاش تكبري الموضوع حمزة مبقاش صغير على اللي بتعمليه معاه ده
واستطرد بنبرة هادئة 
وبعدين الولد استأذن من بباه وياسين بنفسه معين له طقم حراسة معاه
اتسعت عينيها بحدة لڠضبها من ياسين الذي سمح لنجله بالخروج والسهر مع رفقاءه بليلة ممطرة كهذه لتهتف حانقة 
وهو ياسين باشا بقى فاضي له ما مليكة هانم استحوذت عليه هي وعيالها منه ومن المرحوم رائف ده بيهتم بمروان ويشوفه أكتر ما بيهتم بحمزة يا عز
منال...نطقها بحدة قبل ان يسترسل قائلا بابانة 
ياسين أب ممتاز وإنت أكتر واحدة عارفة الكلام ده فبلاش عدم تقبلك لمليكة يخليكي تيجي على إبنك وتظلميه
تحدثت مفسرة 
ومين اللي قال لك إني مش متقبلة مليكة بالعكس مليكة أثبتت إنها بنت أصول بجد وخصوصا مع أيسل أنا بس اللي بيضايقني منها قعادها طول الوقت واستقرارها في فيلا رائف مع إني طلبت منها تنقل نومها هنا في الفيلا على الأقل علشان عز ومسك يتربوا في بيت أبوهم وبين جدهم وأعمامهم
واستطردت بحنق
لكن هي كل اللي يهمها ثريا وإحساس ثريا وأنا أولع واتحرق أنا وإحساسي بإن أحفادي بيتربوا في بيت راجل تاني وإبني كل ليلة ينام برة بيته وسايب إبنه الكبير هنا لوحده
تحدث بارهاق من تفكيرها الذي لم ولن يتغير 
هو احنا مش هنخلص من الموال ده يا منال مش اتكلمنا فيه ألف مرة وقولنا إن تفكير مليكة صح
وبالنسبة للولاد فهما كل يوم هنا وحمزة بيقعد معاهم وبيروح لهم
واستطرد متعجبا
ثم إنت ليه محسساني إن بينا بلاد وبحور ده كل اللي فاصل البيتين عن بعض مجرد سور إهدي يا منال وبالنسبة لحمزة أبوه متابع