عشق بطعم صعيدي بقلم اسراء ابراهيم


ده وهم لانه هو اللي قالها إنها مش في قلبه مش هو اللي أكد إنه بيحب واحدة غيرها بس أومال ليه بيبصلها كده!
رقية اخدت نفس عميق وهي بتعدل الطرحة على راسها وقررت تتجاهل إحساسها كله واول ما نزلت قابلتها فوزية وتبقي ام صقر 
فوزية بفرحة وهي بتبص لرقية من فوق لتحت 
إيه الحلاوة دي يا بتي ! الله أكبر عليكي بت الأصول بتبان من أول نظرة برضك
رقية ابتسمت بخفة ووقتها سمعت صوت الحاج عتمان اللي كان بيهز راسه برضا.
الحاج عتمان بهدوء ووقار 
الحمد لله ربنا هدانا للتار وخدنا حجنا وربنا عوضنا بيكي يا بتي إنتي من النهاردة فرد من العيلة واللي يجي عليكي يبقى جه علينا كلنا.
الكلام كان كله دفا كله طيبة بس رقية حست إنه مش كفاية لأن في حاجة تانية شاغلة بالها في إحساس خانقها إحساس إنها مش لوحدها في المكان ده وإن في حد تاني بيحس إنه صاحب الحق في البيت ده أكتر منها
ولما عينها جت على بنت عمه فريدة فهمت ليه قلبها كان مقبوض من البداية واتأكدت من نظرات فريدة ليها وانها هي اللي بيحبها صقر وبتحبه!
فريدة كانت واقفة بعيد شوية بس عيونها ما كانتش بعيدة عنها بالعكس كانت ماسكة رقية بنظراتها كأنها بتتحدى وجودها كأنها بتسألها
إنتي فاكرة نفسك مين عشان تاخدي مكاني
رقية بلعت ريقها بصعوبة بس فضلت واقفة مكانها محاولتش ترد أي نظرة محاولتش حتى تبين إنها فهمت اللي بيحصل لأن الحقيقة كانت واضحة قدامها فريدة بتحب صقر زي ما هو بيحبها ووجودها هنا بيكهرب الجو كله وكأنها مش في مكانها
صقر كان واخد باله وكان شايف كل حاجة بس ملامحه فضلت جامدة لحد ما فريدة قررت تتكلم.
فريدة بصوت قوي 
والله الجوازة دي كانت مفاجأة مش اكده يا صقر محدش كان متوقع إنك تتجوز بالسرعة دي ولا إنت نفسك كنت متوقع
رقية حست إنها اتلسعت من كلام فريدة وكأنها رمتها بڼار وهي بتضحك بس قررت تفضل ساكتة
صقر بجدية 
اللي حصل حصل وما حدش له كلمة بعد كلمة أبوي يا فريدة 
فريدة رفعت حاجبها واتحركت ناحية رقية وكأنها بتلف حوالين فريسة قبل ما تتكلم بسخرية
فريدة بابتسامة مزيفة 
ما تاخديش على كلامي إحنا أهل في الآخر بس يا خسارة كنت فاكرة عروسة صقر هتبقى يعني غير كده شوية يمكن احلي من اكده
الكلمة الأخيرة كانت زي السهم اللي غرز في صدر رقية بس قبل ما تفتح بقها وترد صوت صقر جه زي الرعد.
صقر حزم وعينين بتلمع ڠضب
فريدة لسانك خلي بالك منه. وبكفايا بجي عاد
الجملة وقعت على رقية أكتر من فريدة نفسها ما كانتش متوقعة إنه يقفلها كده مش بعد اللي قاله مش بعد ما اعترف إنه كان بيحب فريدة
اما فريدة فقفلت بوقها وعيونها اتنقلت من صقر لرقية كأنها بتتساءل إيه اللي خلاه يقف جنبها بالشكل ده بس قبل ما تزود في الكلام رقية حست إنها خلاص مش قادرة ولازم تمشي من المكان ده فورا.
ومن غير ما تبص لحد ولا حتى تقول أي كلمة لفت وطلعت على فوق بسرعة مش حابة تبين إن في دموع بتتزاحم في عيونها وإن قلبها بيدق بۏجع غريب مش فاهمة هي ليه پتتوجع بالشكل ده وهي عارفة إنه مش ليها ليه بتحس إنها اتحرقت من جواها لمجرد ما شافتهم واقفين في نفس المكان بيتكلموا عن حاجات هي مالهاش فيها!
صقر لمح خروجها بس ما
اتحركش فضل واقف في مكانه عيونه كانت بتطاردها
وهي طالعة السلالم وحاجة