عشق بطعم صعيدي بقلم اسراء ابراهيم


مين فينا!
صقر كان بيبصلها بثبات ملامحه ما بتوحيش بحاجة بس جواه كان في إعصار وده خلاه يبصلها بحيرة جامدة
اما رقية ما استنتش وهربت من الأوضة بسرعة وسابته واقف مكانه وعيونه بتطاردها بس جسمه ثابت كأنه مش قادر يتحرك كأنه مش قادر يفهم ليه حاسس فجأة إن خروجها من الأوضة ساب فراغ جواه.
وقف في مكانه عقله بيحاول يلاقي رد على إحساسه ده بس ما لقاش وكل اللي كان في باله هو سؤال واحد
هي زعلانة ليه بالشكل ده
بس السؤال الأخطر اللي كان بيحاول يهرب منه هو
ليه زعلها بيوجعه بالشكل ده
.................................
بعد فترة كانت رقية بدأت تاخد علي حماها وحماتها وحبتهم اوي وقربت منهم وبقت بتعتبرهم اهلها وكل ده ما عدا علاقتها بصقر اللي كانت بتحاول تبعد عنه عشان هي اللي متتجرحش اكتر من كدة رغم تصرفات فريدة معاه قدامها اللي بتخليها هتتجنن وفي يوم بعد ما نزلت رقية تعمل الفطار مع فوزية حماتها زي كل يوم وصقر وقتها كان واقف قدام الشباك بيبص منه وعقله مشغول بحاجات كتير ومن غير ما يحس الباب اتفتح بهدوء وفريدة دخلت ملامحها كانت متوترة بس في عينيها إصرار واضح. فقفلت الباب وراها بخفة ووقفت لحظة تتأمله قبل ما تاخد نفس عميق وتقرب منه.
فريدة بعتاب
صقر انت لوحدك
صقر لف ليها واستغرب دخولها كده بس ما علقش. عيونه كانت تقيلة عليها كأنه بيحاول يفهم هي عاوزة إيه.
صقر بجمود
رايدة إيه يا فريدة وايه اللي جابك اهنه مش خابرة انه ميصحش وعيب
فريدة قربت أكتر وعيونها مليانة شوق وقفت قدامه ورفعت عينيها ليه وهي بتحاول تسيطر على رعشة صوتها.
فريدة بحزن
رايداك رايداك تفهمني تفهم إن قلبي ما بجاش مستحمل أكتر من كده تفهم إن اللي حصل ما كانش عدل وإني ما استاهلش تبعد عني اكده يا صقر!
صقر سكت لحظة وساب عيونه تركز على ملامحها وهو مش عارف هو حاسس بإيه ناحيتها دلوقتي. كان في جزء منه لسه فاكر الذكريات اللي جمعتهم بس كان في جزء تاني مستغربه كأنه مش قادر يحس نفس الإحساس.
صقر ببرود ظاهر
إحنا ما كناش متواعدين على حاجة يا فريدة كنتي قريبة لجلبي أيوه بس ما وعدتكيش بحاجة يا بت عمي
الكلمة وقعت على فريدة زي السهم حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها فقربت منه أكتر وكأنها بتحاول تمسك أي خيط او أمل
فريدة بصوت مهزوز
كنت عاشجني كنت بتجولها بعيونك مش بكلامك كنت بتقولها بنظراتك في كل مرة كنا بنتلاقى فيها
صقر وهو بياخد نفس عميق وكأنه بيحاول يبعد عنها 
مانكرش كنت عاشجك بس الحب حاجة والنصيب حاجة تانية النصيب جابني في سكة غير سكتك يا فريدة.
فريدة عضت شفايفها بتوتر وحست إن الجملة دي معناها إنه خلاص قرر يسيبها بس كان عندها أمل أخير فقررت تلعب عليه فاخدت خطوة صغيرة وكانت واقفة قدامه ومسكت إيده برفق وصوتها كان مليان رجاء
فريدة بابتسامة ضعيفة
لو بتحبني بجد خلاص يبجى مافيش حاجة تفرج بينا والجواز مش معناه إنك خسرتني والشرع محلل أربعة وأنا راضية أكون مرتك التانية ايه قولك بجي
صقر اتفاجئ من كلام فريدة وسحب إيده بسرعة كأنه اتحرق من كلامها فبصلها بعيون غامضة وملامحه جمدت لكنه ماردش لا بالرفض ولا بالموافقة
كانت لحظة صمت قاټلة سيطرت على المكان وفريدة كانت مستنية أي رد أي كلمة تطمنها
إنه لسه بيحبها بس صمته كان أصعب من أي حاجة تانية.
في نفس اللحظة رقية كانت طالعة تنادي لصقر بعد
ما خلصت اكل وما كانتش عارفة إنها