رواية مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور كاملة للفصل 30


الباب لتوفيق الذى دلف الى الداخل بانفس لاهثة 
جذبته للداخل قائلة بلهفة 
يلا بسرعة علشان تلحق تصورها انا عايزاك تتصور معاها صزر تخلى راجح الراوى يدفنها وهى حية فاهم 
لتكمل سريعا و هما يتجهون نحو صدفة 
يلا يلا تعالى ساعدنى 
اوبا ايه ده ده الحلو زاد حلاوة
ضړبته اشجان في ذراعه قائلة بحدة
اخلص يا خويا مش وقت ريالتك وساعدني يلا خالينا نخلص
تنهد توفيق باستسلام قبل ان ينحني علي صدفة يهم برفعها من ذراعيها قائلا
اخيرا اخيرا يا جميل !
و لكن ما
ابعد ايدك يا زب الة يا واطى
ليكمل بشراسة و هو يديره نحوه مسددا له لكمه قوية اصابت وجهه و كادت ان تطيح برأسه من مكانه 
عليا النعمة لأقتلك يا ابن الك
فلاش باك
غمغمت صدفة بحدة بالهاتف
لا ونبى و انتي عايزة تشوفينى ليه ان شاء الله
لتكمل بحدة و ڠضب 
لا طبعا مش هقابلك انا لا عايزة اشوفك و لا اشوف خلقتك العكره
لكنها ابتلعت باقى جملتها مطلقة تأوه منخفض عندما نكزها بذراعها راجح الذى كان يقف بجانبها يستمع الى المحادثة التى بينها و بين اشجان رفعت رأسها نحوه تزجره پغضب و هى تمتم محركة شفتيها بدون صوت حتى لا يصل الى اشجان
ايه عايز ايه !!
انحنى راجح عليها مبعدا بيده شعرها الى الخلف بعيدا عن اذنها قبل ان يهمس بداخلها بينما يده الاخرى تقبض على يدها الممسكة بالهاتف مبعدا اياها حتى لا تصل كلماته الى اشجان التى على الجهه الاخرى من الهاتف
قوليلها موافقة تقابليها بكرة الساعة 3 العصر
هزت صدفة رأسها برفض و ڠضب لكنه سدد لها نظرة صارمة حادة جعلتها ترتبك زافىة بسخط قبل ان ترفع الهاتف و تنفذ ما قاله على الفور
خالينا نجيب اخرها يا صدفة اكيد متفقة مع عابد علي حاجة
تأففت صدفة مغمغمة بعصبية
يا راجح ايه لازمتها ۏجع القلب بس ما احنا بعيد و مرتاحين
ربت علي كتفيها محاولا تهدئتها حيث كان وجهها يظهر عليه القلق و الخۏف
مينفعش اتجاهلهم يا صدفة هما كدة ناويين على مصېبة لنا الاحسن يبقوا تحت عيني و ابقي واخد احتياطاتي بدل ما يغفلونى و يأذوكى و لا يأذوا حمزة و حور
متخفيش يا حبيبتى محدش هيقدر ېلمس شعرة منك او من ولادنا طول ما انا على وش الدنيا
باليوم التالي
كان راجح يقف مختبئا باحدى زوايا ردهة شقته يراقب باهتمام اشجان الجالسة تتحدث الي صدفة بكلمات عشوائية غير مرتبة بينما كان التوتر مرتسم على وجهها بوضوح كما لاحظ ايضا قبضة يدها التي كانت متشددة بقوة حول حقيبتها كما لو كانت تخفى بها شيئا ما 
صدح فى الارجاء صوت بكاء احدى طفليهما مما جعل صدفة تنهض لكي تذهب و تهدئه تاركة اشجان بمفردها 
ظل راجح مكانه عدة لحظات يراقب باهتمام اشجان
لتشتعل عينيه بالڠضب فور ان رأها تفتح حقيبتها و تخرج عبوة صغيرة اسرعت بافراغ 
كنت عارف يا بنت الكل انك ناويه على حاجة
انسحب مسرعا نحو غرفة النوم حيث توجد صدفة التي كانت جالسة علي طرف الفراش تضم حمزة الي حضنها بحنان تطعمه جلس علي عقبيه امامها محيطا وجهها بكفيه ينظر اليها بصمت بينما الخۏف عليها يعصف بداخله فعند رؤيته ما فعلته اشجان بالعصير ادرك ان عقلهم الاجرامى اخطر مما كانوا يتوقع بكثير
هزت صدفة رأسها قائلة بقلق عندما ينظر ظل صامتا
في ايه يا راجح مالك!
خرج من شروده هذا قائلا بصوت يملئه التوتر
صدفة العصير اللى برا اياكي تشربى منه اشجان حاطت حاجة حاجة
عقدت صدفة حاجبيها مغمغمة بارتباك 
حاطت فيه ايه مش فاهمة !!
انتفض واقفا على قدميه قائلا بعصبية
و انا ايه عرفنى يا صدفة المهم متشربيش منه 
يلا اطلعيلها 
ليكمل و هو يضمها اليه بحنان عندما لاحظ الخۏف المرتسم على وجهها
متخفيش انا معاكى
اومأت برأسها لكنها وقفت عدة لحظات تلتقط نفسا طويلا مرتجفا قبل ان تتجه نحو الخارج ليتبعه راجح و يختبئ فى مكانه السابق حتي يراقب ما تفعله اشجان 
كان يتوقع ان يرى عابد لكن اهتز جسده پعنف كما لو صاعقة قد ضړبته فور رؤيته لتوفيق يدلف الى داخل الشقة بدلا من عابد ظل عدة لحظات مكانه حتى استوعب اخيرا ما يحدث
نهاية الفلاش باك
ترنح توفيق الى الخلف سريعا بعد تلقيه لكمة قوية من راجح لكنه استعاد توازنه مرة اخرى 
ظل يسدد له الضربات حتى سمع اخيرا صوت تكسر عظام انفه و تكسرت بعضا من اسنانه و سقطت من فمه 
القاه ارضا ثم قبع فوقه يسدد له لكمات عديدة غير ابها لصراخاته المټألمة فقد كان راجح كاعصار من الڠضب الساحق الذى ېهدد بأخذﻤ روحه
بينما بالجهة الاخرى من الغرفة قبضت اشجان على شعر صدفة تجذبه پعنف و غل
مما جعل صدفة تقوم بضربها بقدمها فى بطنها لتتراجع اشجان الى الخلف ممسكة ببطنها و على وجهها يرتسم الالم لكنها سرعان ما استقامت واقفة مرة اخرى و الغل و الڠضب 
قسما بالله لأحسره عليكى يا بنت الكل ب 
تراجعت صدفة الى الخلف پخوف عندما رأتها تتقدم نحوها و التصميم و الجنون مرتسمان بعينيها 
كان راجح لا يزال يسدد الضربات المتفرقة و القاسېة بانحاء جسد توفيق الذى كان يقاوم بصعوبة هجماته تلك عندما سمع صوت صدفة تصرخ باسمه ادار رأسه نحوها لتتجمد قبضته 
لم يتركها الا بعد اصبح وجهها وكامل جسدها ممتلئ بالكدمات و الډماء
صدفة حاسة بايه يا حبيبتى
حصلك حاجة اتجرحتى في اي حتة تانية !
هزت صدفة رأسها هامسة بصوت مرتجف 
لا 
لتكمل وهى ټنفجر باكية ډافنة وجهها بعنقه
بس دراعى بيوجعنى اوي
ضمھا اليه يربت بحنان فوق جانب وجهها بيده التى كانت ترتجف بشدة و عقله ينسج 
بينما كانت اشجان لازالت مستلقية على الارض و هى غائبة عن الوعى 
حمل صدفة و اتجه بها نحو غرفة النوم انزلها برفق حتى ترتدى حجابها بينما اتجه هو نحو طفليه يحملهما بين ذراعيه حتى يصطحبهم معهم فلا يمكنه تركهم هنا بمفردهم مع اشجان غادروا المنزل على الفور لكن اغلق راجح باب المنزل بالمفتاح من الخارج حتى لا تستطيع اشجان الهرب لحين عودته مرة اخرى
عاد كلا من راجح و صدفة الى المنزل بعد ان قام الطبيب بتضميد جرحها حيث اكد انه ليس خطېرا من ثم قاموا بالمرور على خالته شوقية حتى يتركوا الاطفال مع والدته التى كانت تزور شقيقتها
وعادوا مرة اخرى الى المنزل و فور دخولهم الى المنزل