رواية مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور كاملة للفصل 30


ذراعيه منهما لأستئناف هجومه عليه راغبا بالقضاء عليه تماما لكنه خرج من عاصفة غصبه تلك عندما سمع صوت صدفة تنتحب باكية بشهقات ممزقة و هى تحاول ايقافه عن جنونه هذا
علشان خاطرى يا راجح كفاية متوديش نفسك في داهية علشان كل ب زى ده 
لتكمل بعجز و يأس وهى تجذب ذراعه بقوة
علشان خاطر عيالك
تردد راجح قليلا عند سماعه كلماتها تلك لكنه نفض بحدة يدها و يد والدته بعيدا عن ذراعيه قبل ان يعاود ضړب عابد مسددا له لكمات قاسېة حادة و هو يطلق زمجرة شرسة قبل ان يحاوط عنقه يعتصره بقوة مما جعل الړعب يدب بأوصال صدفة فور تأكدها بانه سيقتله لا محال لم تجد امامها سوى ان تدعى المړض ارتمت على المقعد متصنعة الاغماء بعد ان اشارت بصمت الى نعمات التى فهمت على الفور ما تنوى فعله
لتسايرها و تصرخ باسمها و هى تتصنع الفزع و الهلع 
و بالفعل نجحت خطتهم تلك حيث انتفض راجح مبتعدا عن عابد الذى كان
الأن غائب عن 
طلعتى شقتى انا مش عايزة اقعد هنا 
لتكمل بهستيرية وهى تهز رأسها بقوة
علشان خاطرى مشينى من هنا يا راجح
نهض راجح على الفور حاملا اياها بين ذراعيه لكنه ظل عدة لحظات واقفا بمكانه ينظر
راجح علشان خاطرى
خرج من جموده فور سماعه توسلها هذا تحرك راجح نحو الباب وهو يحملها بينما تتبعه والدته التى تحمل حقيبة ملابسها و اتجهوا نحو شقتهم بالاعلى 
وضع راجح صدفة برفق فوق الاريكة بشقتهم الخاصة من ثم جلس بجانبها ممررا يده بحنان فوق خدها قائلا بقلق
كويسة يا حبيبتى !
اومأت برأسها بينما جلست نعمات بجانب راجح قائلة بمرح
بطلى استعباط بقى ياختى و قومى احنا طلعنا خلاص الواد مخضوض عليكى
رفع راجح حاجبه و هو يبدأ يستوعب انها كانت تخدعه بالاسفل
حلاوتك يعنى انتى كل ده كنت بتشتغلنى
اهتز جسد صدفة برفق و هى تضحك بخجل و قد احمر وجهها بشدة مما جعله يبتسم و قد تأثر بمظهرها هذا انتفضت فازعة عندما تنحنحت نعمات بحدة قائلة بمرح و هى بداخلها تشعر بالسعادة 
ما تلم نفسك يا خويا منك لها انا قاعدة فى ايه
ابتسم راجح قائلا و هو يبعد صدفة برفق من بين ذراعيه
ايه ياما شغل الحموات ده
ضحكت نعمات و هى تنحنى للأمام حتى تربت على ساق صدفة برفق
لا حموات ايه ده صدفة بنتى و يعلم ربنا بحبها قد ايه
ربتت صدفة على يدها و هى تبتسم بسعادة على كلماتها تلك 
ضغطت نعمات على يدها برفق قبل ان تتنهد ملتفة نحو راجح قائلة بحزن 
و الله يا بنى انا مكنتش اعرف ان الواطى ده بيقولك الكلام اللى زى السم ده 
اومأ راجح برأسه مغمغما بصوت متحشرج
عارف ياما بس انا عايز اعرف ابويا يبقى مين وليه عابد عمل فيا كل ده
ساد بينهم الصمت قليلا قبل ان 
تأخذ نعمات نفسا طويلا مرتجفا قائلة بهدوء
ابوك يبقى الشيخ مأمون الراوى اخو عابد
اتسعت عينين راجح پصدمة فور سماعه كلماتها تلك
ايه اخو عابد !! يعنى عابد يبقى عمى !!!
اومأت نعمات برأسها و هى تكمل بصوت مرتجف
ايوة مأمون يبقى اخوه الصغير عابد كان اكبر منه ب ٥ سنين 
لتكمل وهى تفرك يديها بعصبية
هحكيلك الحكاية كلها من الاول خالص عابد جه بلدنا لوحده كان عنده حاولى ٢ سنة كان جاى البلد بطوله لا اخ ولا اب ولا ام جه و اشتغل مع ابويا على فرشة الخضار بتاعته وقتها انا حبيته و هو كمان رسم عليا الدور انه بيحبنى و اتقدم علشان يخطبنى ابويا في الأول رفض كان بيقول انه مش امين و انه مش مرتحاله بس انا أصريت عليه و اقنعت ابويا و فى الاخر وافق و اتجوزنا 
و كانت اول مرة اشوف فيها ابوك مأمون كان فى فرحى انا و عابد وقتها اتعرفت عليه كان راجل محترم اوى و لسانه دايما كان بيذكر الله بس عابد كان باين عليه انه مبيحبوش و كان بيعامله بطريقة وحشة
بعدها جه مأمون و زارنا في بيتنا كام مرة لكن عابد عمره ما زاره ولا خطى البلد بتاعته دى
بس بعدها بكام سنة روحنا البلد و حضرنا فرح ابوك مأمون على خديجة امك كانت بدر منور و الكل كان بيحلف بجمالها
بس يومها عابد مسك فى خناق مأمون و حصلت بينهم خناقة كبيرة اوى و سيبنا الفرح و روحنا و فضل عابد مقاطعه فترة طويلة اوي
تتفست بعمق تلتقط انفاسها قبل ان تكمل 
اما بقى

انا و عابد فضلنا اكتر من ٧ سنين من غير ما ربنا يرزقنا بالخلفة عابد كان عنده عيب يمنعه من الخلفة
وقتها ابويا عمل مشاكل و أصر اننا نتطلق و انا كنت بدأت اكره حياتى مع عابد كان انسان أنانى و مكنش بتاع شغل و كان ابويا هو اللى بيصرف علينا سيبتله البيت فعلا و كنت ناوية انى اطلق منه لحد ما جه فى يوم و قالى انه عايز يقابلنى و فضل يزن كتير لحد ما وافقت و روحت اقابله و اشوفه عايز ايه لقيت معاه طفل عمره ميكملش اسبوع
ووبف قليلا لتمسك بيد راجح بين يدها و تنظر اليه باعين تلتمع بالدموع و كم الحب الأمومى الذى تشعر به نحوه
الطفل ده كان زى حتة من الجنة اول ما شوفته خطڤ قلبي و روحى 
عابد قالى انه ابن صاحبه و صاحبه ده ماټ بعد ما غلط مع بنت غلبانة يتيمة حملت منه و ماټت و هى بتولد وطلب منى انى ارجعله و ناخد الطفل ده في حضننا كأنه ابننا 
همست باكية و الدموع ټغرق وجهها
خدناك و سيبنا البلد و سافرنا على هنا القاهرة علشان محدش يشك انك مش ابننا عدت أول سنة كنا كويسين و عابد كان حاله اتصلح لحد ما في يوم كان عابد مسافر
لان كنت عارفة ان عابد و مأمون مقطوعين من شجرة مالهمش اى حد امهم ماټت و هما صغيرين و ابوهم ماټ و عابد عنده يجى عشرين
سنة 
الست دى اول ما شافتك قعدت ټعيط وتقول ابن مأمون انا مكنتش وقتها فاهمة تقصد ايه بس هى
بدأت تحكيلى ان مأمون و
مراته
و ان مأمون ماټ على طول لكن خديجة مراته فضلت في غيبوبة حاولى اسبوع وهى فى الغيبوبة ولدتك 
انا وقتها اټصدمت لان مكنتش اعرف ان مأمون و خديجة ماتوا انا كنت فاكرة انه و عابد 
تنفست بعمق قبل ان تكمل
عمة عابد بقى قالتلى انها اتفقت مع عابد انه بما ان خديجة مالهاش اهل و كانت يتيمة و ان مأمون مالوش حد من قرايبه عايش غير عابد و بما انه مبيخلفش فهو الاوله بابن اخوه ياخده و يربيه 
و اتفقوا يقولوا فى البلد بتاعت مأمون انه ماټ هو و مراته و العيل اللي في بطنها كمان
وقالتلى ان عابد وعدها انه يبعتلها قرشين تعيش منهم كل شهر علشان مأمون الله يرحمه هو اللى كان بيصرف عليها 
و بدأت تحكيلى عن بلاويه قبل ما اتجوزه
توقفت قليلا نعمات تبتسم من بين دموعها عندما رأت صدفة تقترب من زوطها