رواية مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور كاملة للفصل 30


وهى تحمل صينية الطعام الخاص بها حتى تجلس مع راجح بغرفة الاستقبال فقد ملت من الاستلقاء بالفراش 
لذا قررت النهوض و تناولها الطعام اثناء مشاهدتها للتلفاز مع راجح
لكن تسمرت قدميها فور ان دلفت الى الغرفة و رأت راجح يجلس على الاريكة يتناول الطعام 
تقدمت نحوه قائلة بلوم 
اخص عليك يا راجح لما انت لسه ماكلتش بتقولى كلت ليه وسبتنى اكل لوحدى
لكنها ابتلعت باقى جملتها عندما رأته ينتفض في مكانه مرتبكا كما لو تفاجئ بوجودها وقعت عينيها على شطيرة الفول التى بين يديه والصحن الذى امامه و به اثنين من الشطائر اقتربت منه قائلة بارتباك
بتعمل ايه يا راجح بتاكل فول ليه !
وضع راجح الشطيرة من يده قائلا بتلعثم
ابدا اصل زهقت من الفراخ و اللحمة فقولت اجيب ساندوتشات فول النهاردة 
شعرت صدفة بان هناك شئ خطأ يظهر من ردة فعله عندما انتفض فور سماعه صوتها و محاولته لتخبئت تلك الشطائر عنها مررت عينيها من حوله بحثا عن شئ يستدعى ان يبدى ردة فعله تلك
وقعت عينيها على حافظة نقوده و النقود الملقاه بجانبه على الاريكة
وضعت صينية الطعام من يدها على الطاولة قبل ان تتجه نحوه و تلتقط تلك الاموال و تقوم بعدها تحت نظرات راجح المرتبكة لتجدها لم تتجاوز المائة جنية انحنت لتلتقط محافظة النقود حتى تبحث عن مال اخر بداخلها و قد بدأت تستوعب ما يحدث لكن اسرع راجح بالتقاطها قبلها قائلا بحدة وهو يحاول ابعادها عنها
في اية يا
صدفة عايزة ايه !
اختطفت الحافظة من يده و ادارت ظهرها له سريعا عندما حاول جذبها منها لتشعر بالبرودة عندما تحققت من ظنونها فقد كانت بالفعل الحافظة فارغة
رفعت عينيها هامسة بصوت مخټنق
لما
انت مش معاك فلوس كان لازمته ايه تصرف عليا كل ده 
غمغم بخشونة و عصبية مفرطة
و انتى مين قالك بقى انى مش معايا فلوس 
هتفت صدفة بحدة مقاطعة اياه 
متكدبش عليا يا راجح 
لتكمل و هى تلقي الحافظة بجانبه مشيرة بيدها نحو الطعام الذى على الطاولة
بقي عمال تاكلنى في فراخ و لحمة و خضار و فاكهة اشكال والوان و انت بتاكل في فول و طعمية 
غمغم بمرح وهو يلوي شفتيه في شبه ابتسامة محاولا التخفيف من الامر
طيب و ماله الفول و الطعمية طيب والله احلى من اى اكل 
شعرت صدفة بالذنب يعصف بها فقد امضت الايام الماضية تتنعم بتدليله لها و لم تفكر فيما فعله بعد ان طرده والده من العمل و لا من اين اتى بالمال ض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة
بتعيطى ليه بس يا حبيبتى دلوقتى
اء
الدنيا مزنقه معايا الفترة دى اها مزنقه معايا بس ربك هيفرجها من عنده متخفيش 
رفعت وجهها من فوق صدره هامسة من بين شفتيها التى كانت ترتجف پقهر 
بس انا حاسة بالذنب انت شلت فوق طاقتك بسببى 
قاطعها بنبرة متحشرجة و هو ينظر الي عينيها الملتمعة بالدموع
ذنب ايه بس يا حبيبتى ليه هو انتى اللى طردتينى من الشغل و لا كلتى حقى
لو عايزة تريحينى و تخففى عنى يبقى تاخدى بالك من نفسك و من ولادنا
انتوا اغلى و اهم حاجة في حياتى كل حاجة ممكن تتعوض الا انتوا 
ثوانى بس يا حبيبى 
افلت صراحها و شاهدها و هى تغادر الغرفة من ثم عادت بعد عدة دقائق جالسة مرة اخرى امسكت بيده من ثم وضعت مبلغ من المال به 
غمغم راجح بارتباك و هو يتطلع الى المال الذى بيده
ايه دول يا صدفة !
اجابته و هى تعقد ذراعيها حول عنقه مرة اخرى
دول 7 ألاف جنية 
غمغم بحدة و هو ينظر للمال پصدمة
7 الاف ! جبتيهم منين
اجابته بهدوء وهى تمرر يدها برفق على ظهر عنقه
فاكر ال ألاف اللى كنت ادتهوملى قبل جوازنا علشان اجيب اى حاجة نقصانى انا مكنتش صرفتهم و كمان كنت بحوش المصروف اللي كنت بتدهولى لنفسى كل اول شهر خدهم فك بيهم زنقتك 
اعاد المال اليها مرة اخرى قائلا بحدة و صرامة 
مش هاخد حاجة يا صدفة دى فلوسك 
وضعت يدها فوق فمه تمنعه من تكملة جملته قائلة 
لا دى فلوسك و لو حتى فلوسى انا و انت واحد
لتكمل نازعة يدها من فوق فمه مسندة جبينها فوق جبينه
خدهم يا حبيبى و فك زنقتك و اعتبر ده علشان خاطر ولادنا و زى ما انت مش عايز حاجة في الدنيا دى غيرنا انا كمان مش عايزة غيرك و لا مال الدنيا كله يسوى شعرة واحد منك 
علشان خاطرى يا حبيبى 
تنهد راجح باستسلام مغمغما بالموافقة مما جعلها ترفع رأسها مبتسمة باشراق و سعادة جعلت ضربات قلبه تتقافز پجنون انتفض واقفا بفزع و هو يحمل صدفة بين ذراعيه عندما صدح بالارجاء صوت صړاخ حاد مرتفع يأتى من الخارج جعل قلب راجح يكاد يتوقف من شدة الفزع
نهاية الفصل
الفصلالسادسوالعشرون
انتفض راجح واقفا بفزع و هو يحمل صدفة بين ذراعيه عندما صدح بالارجاء صوت صړاخ حاد مرتفع يأتى من الخارج جعل قلبه يكاد يتوقف من شدة الفزع 
خفض صدفة على قدميها قائلا بصرامة و هو يتجه نحو باب الشقة
خاليكى هنا و اقفلى باب الشقة عليكى كويس
ركضت خلفه محاولة اللاحق به مما جعله يستدير اليها هاتفا بحدة و قد تغضن وجهه پغضب 
مش قولتلك خاليكى مكانك
غمغمت صدفة بينما تتقدم نحوه 
مش هينفع اسيبك لوحدك
زفر راجح بحدة بينما يلتقط المفتاح المعلق على الحائط ثم خرج و اغلق عليها من الخارج بالمفتاح حتى لا تستطع الخروج 
هبط الى الاسفل و صوت الصړاخ يتعالى اكثر و اكثر فتح باب شقة والديه بمفتاحه الخاص و انطلق نحو البهو حيث كان الصړاخ يصدر من هناك 
بتعمل ايه سيب اللى فى ايدك ده
صړخ به عابد و هو يدفعه بعيدا بقسۏة 
اوعى و ابعد ايدك دى
لم يتزحزح راجح من مكانه حيث ظل يقبض بقوة على يده رافضا تركه
استهدى بالله و سيب اللى في ايدك ده بعدين هى عملت ايه لكل ده
التف اليه عابد مزمجرا بشراسة و هو يحاول جذب يده من قبضة راجح المحكمة حوله 
و انت مالك ايه دخلك بنتى و بربيها غور من هنا انا مش ناقصك 
انهى جملته جاذبا يده بقوة مما تسبب بجرحه
تراجع عابد الى لخلف و عينيه ملتمعة بالصدمة فور رؤيته ما تسبب به لكنه تدرك الامر هاتفا بقسۏة 
شوفت شوفت بغبائك عملت ايه اطلع برا الحكاية مش نقصاك 
ليكمل بشبه هستيرية و هو يلقى من يده لتسقط على الارض 
مش انت واقف اتكل على الله بقى يلا دى حاجة عائلية ايه حشرك بنا
تصلب وجه راجح پغضب عاصف ضاغطا بقوة على الچرح الذى بذراعه وهو يقاوم الرغبة الملحة بداخله پتمزيق وجهه 
فى هذا الوقت دلفت نعمات التى كانت بالخارج و عادت للتو راكضة نحوهم هاتفة بفزع فور رؤيتها لهاجر الملقية على الارض تبكى بصوت مرتفع صاخب
في ايه مالها هاجر
لتكمل ضاربة يدها فوق صدرها