رواية مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور كاملة للفصل 30


ان يقبل رأس شقيقها الذى لا يزال يتناول طعامه من والدته
حمد لله على السلامة يا مهلبية
ابتسمت برفق قائلة بصوت مرهق
الله يسلمك يا حبيبى
لتكمل مبتسمة رغم التعب الذى تشعر به حتى تثبت له انها بخير فقد كانت تعلم ان اليوم كان صعب عليه هو الاخر 
مروحتش ليه يا حبيبى مع مروان و ماما انتى زمانك تعبان 
لتكمل و هى تمرر يدها بشعره تتحسس رأسه برفق 
علشان خاطرى لو بتحبنى بجد روح ارتاح و ابق
قاطعها على الفور قائلا باصرار و حدة
انسى انامش هتحرك من هنا و مش هسيبك لوحدك بعدين احنا كلها كام ساعة و الصبح يطلع و نروح بيتنا
اومأت برأسها بصمت فقد كانت تعلم انه اذا اصر على شئ لن يغير رأيه مهما حاولت اقناعه 
يتناول من بين ذراعيها حمزة الذى كان نائما قائلا بحنان و نبرة يتخللها الفخر
تعالى يا حمزة باشا علشان اختك ترضع هى كمان من ماما 
حمله برفق بين ذراعيه مقبلا جبينه قبل ان يضعه برفق بالفراش المخصص له من ثم حمل حور بحنان
من ثم جلس بجانب زوجته على الفراش جاذبا اياها برفق نحوه ليستند رأسها الى صدره انحنى مقبلا اعلى رأسها قبل ان يرفع يدها الحرة و يقبل راحتها بعدة قبلات مما جعلها تبتسم و هى تشعر بالسعادة من اهتمامه و حنانه الذى يغدقها به فمنذ ان خرجت من غرفة الولادة و هو لم يكف عن تقبيلها و الهمس باذنها بكم هو يعشقها
رفعت يده هى هذة المرة وطبعت قبلة رقيقة عليها قبل ان تهمس و هى ترفع رأسها تنظر اليه و عينيها ممتلئة بحبها له
ربنا يخاليك لنا يا حبيبى 
لتكمل و هى تمرر يدها فوق صدره و قلبها يكاد ينفجر
من شدة حبها له
انا بحبك اوى يا راجح
احاط بيده
و انا بحبك و بم وت فيكى يا مهلبية قبلك حياتى مكنش لها اى طعم دخلتى حياتى غيرتيها و خلتينى ادوق طعم الفرح و الحب اللى كنت دايما محروم منهم
اشرق وجهها بابتسامة واسعة و قد امتلئت عينيها بالدموع عند سماعها كلماته تلك رفعت رأسها
انت اللى غيرت حياتى يا راجح انا من غيرك و لا حاجة انت مش جوزى بس لا انت جوزى و حبيبى وابويا و اخويا سندى فى الدنيا ربنا يخاليك ليا
ضمھا بقوة اليه بينما اسندت هى رأسها على صدره متنعمة بدفئه و حنانه بينما ظل راجح يمرر يده برفق فوق ذراعها بينما يتأمل باعين تلتمع بالحب و الفخر طفلته التى تتناول الطعام من والدتها
ممررا اصبعه بحنان فوق رأس طفلته متحسسا شعره الحريري الأسود الذى ورثته من والدتها 
ظل يتحسسها برفق و هو يقسم
بداخله بانه سيغرق ثلاثتهم بكامل حب و اهتمامه لن يبخل عليهم بشئ سيظهر لهم دائما مدى حبه لهم و لن يخجل من اظهار ذلك لهم و امام الجميع سيعمل دائما لجعلهم سعداء في حياتهم
في اليوم التالى
جذبت اشجان نفسا طويلا من الشيشة التى بيدها قبل ان تلتف نحو توفيق الجالس بجانبها يتناول الطعام
عرفت ان البت صدفة ولدت امبارح
رفع توفيق حاجبه قائلا باهتمام
لا و نبى و جابت ايه 
هتفت اشجان بحدة و هى تزجره بقسۏة
انت هتستعبط يا خويا هو ايه اللي جابت ايه ايه هتروح تباركلهم و تنقطهم مثلا
القى الملعقة من يده قائلا بحدة و نفاذ صبر 
عايزة ايه يا اشجان فى ام ليلتك دى !!
اجابته هاتفة پغضب و هى تعتدل جالسة لتصبح بمواجهته
عايزاك تعمل اللى وعدتنى به و تجيبلى حق ابنى اشرف من ابن الراوى اللى رماه في السچن 
لتكمل وعينيها تلتمع بالقسۏة و الحقد
عايزاك تجيب مناخيره الارض و تبقى فضحيته على كل لسان زي ما وعدتنى
اومأ توفيق برأسه قائلا بهدوء و هو يتناول محرمة يمسح بها يده و فمه 
هيحصل بس مش احنا قولنا نستنى لما البت صدفة تولد
و اهى اتنيلت ولدت مستنى ايه بقى
اجابها و هو يخرج سېجارة من العبوة التى بيده و يقوم باشعالها 
مستنى انها تكمل الاربعين بتاعها يا حلوة و يعدى بمدة حلوة كمان علشان اللى نعمله الناس تصدقه
اومأت اشجان برأسها و هى تهز قدميها بقوة
ايوة صح ازاى فاتتنى دى حرقتى على الواد مخالينى مش عارفة افكر فى حاجة
ده اقل حاجة هيتحكم عليه بمؤبد الكمية اللى

معاه مكنتش قليلة
ربت توفيق على ذراعها مغمغما بتهكم
ربنا يعوض عليكى بقى 
ليكمل مبتسما بسخرية و هو يجذب نفسا عميقا من سيجارته
طيب ما تفكرى تخلفى عيل غيره اهو تعوضيه اتصلى بمتولى يرجع و لا
دفعت اشجان يده بعيدا قائلة بحدة و عينيها تتقافز منها شرارات مشټعلة
انت هتستعبط يا روح امك
نهض توفيق واقفا يلملم اشياءه 
لا انا اقوم امشى قبل ما تقلبيها غم و انا مش ناقص 
ليكمل و هو يتجه نحو باب الشقة
و قبل ما عابد يطب و يقفشنا
صړخت اشجان موقفة اياه 
توفيق 
استدار اليها ينظر ببرود لتكمل بقسۏة و هى تتجه نحوه
قسما بالله ان ما نفذت اللى وعدتنى به لأقتلك ابن الراوى لازم تنكسر شوكته و مناخيره تمرمغ فى الارض عايزاه ېخاف يمشى حتى في الشارع
اتسعت شفتيه فى ابتسامة قاسېة و هو يغمغم 
هيحصل كل ده بعد ڤضيحة المدام اللى هتحصل بس اتقلى زى ما قولتلك علشان تتلعب صح
اومأت برأسها بصمت بينما ظلت بمكانها تراقبه و هو يغادر و عينيها تلتمع بكم الحقد و الكراهية التى تكمنها بداخلها نحو كلا من راجح و صدفة
نهاية الفصل
الفصلالثلاثون
بعد مرور شهرين
فور ان دلف راجح الى المنزل وصل اليه الصوت الصاخب لبكاء لطفليه
ترك الحقائب التى كانت بيده و اتجه على الفور نحو غرفة المعيشة حيث كان الصوت يصدر منها 
تجمدت خطواته فور ان دلف الى الغرفة و رأى صدفة تحمل كل طفل على احدى كتفيها تهزهم برفق تبدو يائسة و هى تحاول تهدئت صراخهم المتواصل بينما كانت تبكى هى الاخرى بشهقات ممزقة و وجه احمر محتقن 
اندفع نحوها قائلا بفزع 
فى ايه يا حبيبتى بتعيطى ليه !
اجابته باكية وهى لازالت تهز اطفالها الباكيين فوق كتفييها وهى
تشعر بالاحباط و التعب الشديد
مش عارفة اتعامل معاهم 
لتكمل من بين شهقات بكائها الممزقة 
انا تعبت مبقتش عارفة اعمل ايه اسكت ده ده يعيط
ده يسكت التانى يعيط
انحنى مربتا بحنان على خدها قائلا بهدوء 
طيب استهدى بالله واهدى 
ليكمل وهو يستقيم واقفا 
هروح اعملهم رضعة علشان مش هتعرفى ترضعيهم وانتي مضايقة و بټعيطي كده
خرج مسرعا لكى يصنع لهم الطعام بينما اخذت صدفة تهمس لهم برجاء بينما مستمرة في تهدهديها لهم 
علشان خاطرى كفاية 
لتكمل بعجز و هى تضم الطفلين الباكيين الى صدرها بحنان
بس بس يا قلب امك انت وهى بس
ظلت تهدهدهم بلطف محاولة تهدئتهم لكنهم استمروا بالبكاء حتى عاد راجح بزجاجتين من الحليب اعطاها احدهما قبل ان ينحنى و يحمل حمزة الذى كان لا يزال يبكى من بين ذراعيها يضمه الى صدره بحنان قبل ان يساعده بتناول زجاجة الحليب 
بينما فعلت ذات الامر صدفة التى اخذت ترضع حور من زجاجتها هى الاخرى بينما ټحتضنها برفق
اقترب منها راجح حتى اصبحوا جالسين ملاصقين لبعضهم البعض ظل يتطلع الى وجهها المحتقن و الذى اصبح مؤخرا شاحبا للغاية بسبب قلة نومها