رواية مقيد بأكاذيبها بقلم هدير نور كاملة للفصل 30


حتى يذهب للوكالة لاستلام البضاعة من ثم اضطر ان يظل مستيقظا معها 
اعتدلت في جلستها مقتربة منه و هى تضم رأسه الي كتفها 
نام يا حبيبي و متخفش انا هفضل صاحية 
تنهد راجح 
لا انا
صاحى هانت كلها كام ساعة و نام انا كده كده مش رايح الشغل النهاردة 
دفنت اصابعها بشعره تدلك رأسه بحنان بينما تقبل جبينه و قلبها يرتجف بداخلها من شدة الحب الذي تشعر به نحوه بهذة اللحظة فقد كان كل شئ بالنسبة اليها
فلم تكن تتخيل عندما تزوجته ان تصبح حياتها بهذا الشكل الرائع فراجح رغم عصبيته في بعض الاحيان و غيرته الچنونية عليها الا انها لم تقابل بحياتها رجل في مثل حنانه و لين قلبه عليها 
تنهدت بينما تتابع معه المسلسل الذي بدأ على شاشة التلفاز 
بعد مرور يومين 
طرقت صدفة باب غرفة هاجر قبل ان تدلف الي الداخل لتجدها جالسة علي مكتبها الخاص تدرس لكن تجهم وجهها فور رؤيتها لها 
في ايه يا صدفة !
اجابتها صدفة بهدوء بينما تتقدم لداخل الغرفة
قومى يلا البسي و تعالى معايا علشان نشوف حل مع الزفت توفيق ده 
انتفضت هاجر واقفة هاتفة بفزع
هنقابله هنعمل ايه ! 
لتكمل بفزع و خوف اكبر
انتي ناوية علي ايه يا صدفة بالظبط اوعي تكوني ناوية تفضحيني 
اقتربت منها صدفة مربتة بلطف علي ذراعها مغمغمة بهدوء محاولة تهدئتها
متخفيش احنا هنروحله الأچنص بتاعه و انا هخليه يمسح صورك كلها بطريقتي 
قاطعتها هاجر بحدة و ارتباك واضحين و هي تشعر بالخۏف من ردة فعل توفيق عندما يعلم ما اخبرته لصدفة فهي حتي الان لم تخبره بما حدث
طيب ما تروحي انتي لوحدك ليه لازم اجي يعنى معاكي 
لتكمل بأصرار و هى تهز رأسها بقوة 
مش هينفع اجى معاكى روحى لوحدك
ظلت صدفة تتطلع اليها عدة
لحظات بصمت قبل ان تغمغم بتردد 
بصي انا هقولك الصراحة انا مبعرفش اقرء و لا اكتب يعني لو اداني تليفونه علشان امسح الصور مش هعرف اعمل حاجة علشان كده لازم تبقى معايا 
اتسعت عينين هاجر پصدمة
ايه ده بجد انتى مبتعرفيش تقرى و لا تكتبى !
امتقع وجه صدفة من شدة الخجل و الحرج و هي تجيبها بارتباك
أاا ايوة 
لتكمل سريعا و هى ترفع اصبعها بتحذير بوجهها
خدى بالك ده سر محدش يعرفه حتي راجح 
ثم همهمت بعصبية سريعا محاولة تغيير الموضوع بينما تتجه نحو الباب
و يلا يلا انجزى خالينا نروح و نرجع قبل ما راجح يرجع من فرع المنصورة 
اومأت لها هاجر بارتباك بينما تشاهدها و هي تغادر الغرفة و فور ان اغلقت خلفها الباب اسرعت و تناولت هاتفها تتصل بتوفيق الذى ما ان اجاب اخذت تخبره بكل ما حدث ارتعدت من الخۏف فور ان وصل اليها صوت صراخه الغاضب 
قولتيلها ايه يا روح امك 
همست هاجر بارتجاف و خوف
طيب كنت اعمل ايه يا توفيق مكنش قدامى حل تانى هي سمعتنى و انا بكلمك 
قاطعها بۏحشية مما جعل يدها التى تحمل الهاتف ترتجف
تقومى تلبسينى مصېبة انتى غبية ولا بهيمة مبتفهميش
هتفت هاجر بحدة و قد اشټعل الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته المهينة تلك
ده على اساس ان ده محصلش يعنى ما انت فعلا هددتنى بالصور اللي معاك قبل كده و لا نسيت
ارتبك توفيق فور سماعه كلماتها تلك غمغم باضطراب فور تذكره لتهديده لها منذ فترة بعيدة بالصور التى ارسلتها له في احدى الايام 
فعندما رغبت ان تنهى العلاقة التي بينهم به بسبب رفضه لتطليق زوجته لم يجد امامه سوا تلك الصور حتي يهددها بها
الكلام ده من فترة بعيدة بعدين انتى عارفة انا عملت كده من حبى ليكى مقدرتش استحمل انك تسبينى 
ليكمل زافرا بحدة و هو يحاول ايجاد حل للمشكلة التى اوقعته بها فصدفة اذا اخبرت راجح فلن يتردد بقټله
ولو لدقيقة واحدة
هنعمل ايه دلوقتى !
اجابته هاجر قائلة بهدوء رغم ڠضبها منه
ولا حاجة هنجيلك الأچنص و هي هتهددك علشان تمسح الصور اللي معاك في التليفون و هناخد التليفون نمسح اللي عليه و خلاص 
هتف بها بقسۏة 
اها يعنى انتى
بتستغلى
الليلة علشان تمسحى الصور مش كدة طيب انا بقى مبسلمش تليفونى لحد 
قاطعته هاجر بحدة
انا مبستغلش حاجة بعدين انت مش أكدتلى انك مسحت الصور دى من زمان 
غمغم
توفيق بارتباك 
هاااا 
ليسرع قائلا بكذب حتى يتدارك هفوته تلك
طبعا حذفتها ما ده اللي بقول عليه ازاى هديها تليفونى علشان تمسح الصور و الصور اصلا مش عليه
تنهدت قائلة و هى تفرك جبينها من شدة الالم الذي اصبح يعصف به
متقلقش انا اللي هاخد التليفون و همسح اللي عليه صدفة لا بتعرف تقرا و لا تكتب اصلا يعنى همسك التليفون ألعب فيه دقيقه ولا حاحة و هقولها حذفتهم 
غمغم توفيق بارتياح
اها اذا كان كده ماشي 
ليكمل بهدوء ينافى الڠضب المشتعل بداخله
اهو نخلص من زنها و بعدها بقى ربنا يبقي يحلها و نتصرف معاها 
همهمت هاجر بالموافقة قبل ان تسرع بالاغلاق معه عندما طرقت صدفة على بابها تستعجل اياها لتسرع هاجر بارتداء ملابسها و الخروج لمقابلة صدفة بالخارج 
في وقت لاحق 
وقف كلا من صدفة و هاجر امام توفيق داخل مكتبه بمتجر السيارات الخاص به 
طلع الصور و خالينا نخلص في يومك الاسود ده 
غمغم توفيق ببرود و هو يتراجع في مقعده باسترخاء
قولتلك ممعيش صور بعدين صور ايه اللي بتتكلمى عليها انا مش فاهم
هتفت به صدفة بقسۏة و هى تشير نحو هاجر الواقفة بجانبها بمكتبه الخاص 
انت هتستعبط صور العيلة اللي ضحكت عليها و فهمتها انك بتحبها 
لتكمل بازدراء و هى ترمقه من الاعلى للاسفل بنظرات نافرة 
يا اخى لو محترمتش صاحبك و العشرة اللي بينكوا طيب احترم الشعر الشايب اللي في راسك ده انت يا ناقص لو كنت اتجوزت بدرى شوية كنت خلفت قدها 
احتقن وجه توفيق فور سماعه كلماتها تلك هاتفا بشراسة 
ما تلمي لسانك يا بت انتي بدل ما اقوم اكسرلك نفوخك 
اسرعت صدفة بنزع نعالها من قدمها و امسكت به بين يدها ملوحة به بټهديد امام وجهه الذي كان يرتسم عليه معالم الشړ و الڠضب و هي تهتف بصوت مرتفع
قسما بالله يا توفيق يا كخه انت لو الصور بتاعت البت دي ما اتمسحت من تليفونك دلوقت لهنسل الشبشب ده على جتتك و هصوت و هلم عليك الحي كله و وقتها بقي راجح هو اللي هيتصرف معاك 
امسكت هاجر بذراع صدفة تضغط عليها و هي تهمهم پخوف من ان يجذب صوتها انتباه العاملين بالخارج
صدفة
اهدى مش كده 
نزعت صدفة ذراعها من قبضتها هاتفة بحدة
اوعي يا بت انتى ما تتدخليش و مالكيش دعوة 
زجرها توفيق بقسۏة و اعين تلتمع بالقسۏة و الشراسة قبل ان يلقي بهاتفه نحوها قائلا پغضب
عندك الزفت اهو امسحي اللي تمسحيه و غوروا من وشي 
تناولت صدفة الهاتف و وضعته بين يدي هاجر التي اخذته منها و اخذت تعبث به تحت نظرات صدفة التي كانت تتابع باهتمام حركات يدها على الهاتف لكنها كانت لا تفهم ما تفعله لكنها حاولت الا تظهر هذا لتوفيق الذي كان يرمقها باعين تلتمع بنظرات وقحة 
وضعت صدفة حذائها فوق المكتب بحدة مصدرا ضجة عالية كټهديد واضح له 
مما جعل توفيق يعتدل في جلسته متنحنحا بصوت مرتفع و هو يشيح بعينيه بعيدا