لأجلها بقلم امل نصر


مزيونة ماشي 
أنا برضو وراكي ومش هسيبك 
اعندي براحتك واعملي ما بدالك 
برضو مش هحلك من راسي 
وهتبجي حلالي يعني هتبجي حلالي 
يتبع
للمرة الألف برضو هنبه احنا نقدر نوصل لأربعة الألف وخمسة آلاف بالمستريح والله ليه البخل اضغطوا لايك وخليكو حلوين انا بتشجع منكم
الفصل السابع والعشرون ج١
أجاهد قلبي كلما رآك قريبا
كأن بيني وبينك ألف باب موصد
وأنا التي أمسكت بالمفتاح ثم نسيته عمدا 
لا تسألني لم أهرب
فأنا لا أخافك بل أخاف مني حين أطمئن إليك
من ضعفي إن صدقتك من دموعي إن چرحتني
ومن قلبي إن عاندني واختارك 
تظن أني أقسى مما ينبغي
وأنا فقط أحاول أن أبقي ما تبقى مني واقفا 
أخشى أن أميل إليك فأقع 
فلا تناديني من بين نظراتك
ولا تعاقبني على حروبي التي لا تراها
أنا التي تقاتل نفسها كل يوم كي لا تحبك أكثر 
المراجعة والخاطرة العظمة للرائعة سنا الفردوس
الفصل السابع والعشرون ج١
أغلق الكراسة التي كان يصحح بها ليرفع رأسه إلى زوجته متطلعا إليها بعدم استيعاب سائلا عما أدلت به منذ لحظات
إنت بتتكلمي جد لا تكوني بتهزري يا منى
تحركت قدماها تتجه نحو السرير المقابل لمكتبه تجلس عليه قائلة
يا أخوي وههزر ليه يعني وده موضوع ينفع فيه هزار خليفة غلبان ومفكرها سهلة ميعرفش طبعا اعتماد وعفاشتها 
صحح لها منصور وبيده يجمع الكراسات في كومة واحدة قبل أن يقوم من مكانه ذاهبا إليها
ما اسمهاش عفاشة اسمها عزة نفس يا ست منى ودي واحدة مكافحة يعني يضرب لها تعظيم سلام 
أمممم 
زامت بمكر واضعة سبابتها على وجنتها تنتظره حتى جلس بجوارها لتعلق
كان عنده حق الجزين لما يقولي جوزك متشدد لها مع إنه بصراحة غاظني وحسيت إنه بيستهزأ بيا 
بيستهزأ بيكي 
أيوه لما يجيب سيرة مرة غيري ويجولي جوزك مش عارف إيه عليها ده كلام برضو
سمع منها لتصدح ضحكته الرنانة تلك التي لا تصدر إلا بفضلها ليشاكسها قارصا ذقنها بين إصبعيه السبابة والإبهام
يعني يوم ما تغيري تغيري من اعتماد يا منى
نفضت يده عنها بعصبية
ومغيرش منها ليه إن شاء الله مش معنى إن بوزها شبرين وبتطفش الرجالة يبجى عفشة ومحدش يبصلها ولا هتنكر يعني
لا طبعا هنكر ليه هو أنا أعمى
قالها بعفوية استفزتها لتصيح به معترضة
منصور لم نفسك 
وكان رده ضحكات أخرى لم ولن يحدث أبدا أن ينظر لامرأة غيرها بعين الرجل كل النساء في عينيه سواء وهي فقط من استحوذت بتلك الصفة لديه دون غيرها 
حين يغيب الجسد في غفوته يأخذ العقل الفرصة كاملة في نسج ما يريد مستغلا انفصاله عن الواقع في تلك الساعات القليلة أو الكثيرة يترجم ذلك إما في أحلام سعيدة أو سيئة أو مشاهد غير مفهومة حتى يغيب هو الآخر ويقتطف راحته مع الجسد المنهك ثم يعود الاثنان بعد ذلك وقد تجددت الطاقة استعدادا ليوم آخر بصراعاته ومسؤولياته تتابعهما شقيقتها والدة الطفلة التي كانت جالسة على أرضية الغرفة منكفئة على بعض الأوراق المنتشرة حولها تقطع وصلة المرح بين الاثنتين
أنا جولت محدش هيعرف يصحيكي غير دندن هي بس اللي بتجدر عليكي وبتعمل ما بدالها معاكي 
وكأنها واحدة أخرى غير تلك المتجهمة الحادة في وجه الجميع تعيدها تلك الطفلة الصغيرة وحدها إلى طبيعتها الأولى
عشان قليلة أدب ومش متربية في واحدة تعمل كده برضو في خالتها نفسي أعرف جايبة الجرأة دي منين جوليلي يا بت جايباها منين ها
وعادت تنقض عليها وسط صوتها الصخب حتى إذا تعبت الأولى توقفت بلهاث
لا إنت لو خدت اليوم كله في اللعب معاكي مش هتشبعي وخالتك مش كدك يا حبيبتي ده أنا 
قطعت عن إكمال جملتها حين انتبهت أخيرا إلى فعل الأخرى لتسألها
إنت بتدوري على إيه عندك يا روضة
رفعت المذكورة رأسها مندمجة في كتلة من الأوراق التي تمسك بها لتأخذ برهة من الوقت تستدعي بها التركيز
لا يا بت أبوي خير إن شاء الله مفيش حاجة أنا بس بدور على شهادة ميلاد الكمبيوتر بتاعتي والبطاقة كانت جاعدة هنا مع ورقك وورق رغد أختي بجالي ساعة بدور مش لاجياها 
سريعا ما تبدل مزاج اعتماد ليتسرب داخلها شيء من ريبة في استفسارها
وإنتي مالك بشهادة الميلاد ولا البطاقة هتجدمي على وظيفة مثلا
ردت روضة سريعا دون تفكير
لا طبعا مين هيوظفني بدبلوم الصنايع محمود طالبهم 
انتفضت اعتماد باستدراك تنهض وتنزل عن سريرها حاملة الطفلة بيدها تسأل بخفوت وخطړ
وجوزك طالب بطاقتك ليه
كان الصمت هو ردها تتحرك مقلتاها بتوتر أدخل الشك في قلب اعتماد لتردف مخمنة بحدة
جوزك عايزك تضمنيه في قرض الربا اللي جبتي سيرته من كام يوم صح
تلجلجت روضة بكلمات غير مفهومة
ما هو ما هو أصل هو يعني عشان يعمل المشروع 
لأ عشان يشتري الموتوسيكل 
صدحت بها اعتماد حتى انتفضت الطفلة بيدها فتداركت سريعا تهدئها قبل أن تعود لشقيقتها تحذرها بخفوت
باع الدهب على تفاهات وما اتكلمتش عشان حضرتك راضية وما اشتكيتيش جابله على نفسك وبيأكل بعقلك حلاوة برضه ميخصنيش إنما توصلي إنك تضمنيه في قروض الربا اللي ماشية في البلد يبجى أطلقك منه أحسن 
بعد الشړ يا اعتماد ليه بتقولي كده
اخرسي يا بت 
ما زالت تحافظ على خفض انفعالها من أجل الطفلة لكنها مستمرة في الحزم معها
أنا جولت كلمتي ومش هتنيها يا روضة جابلة عيشتك مع جوزك الصايع إنت حرة إن شاء الله حتى يأكلك عيش حاف إنما تضمنيه في قروض لا والف لا المحروس مصمم على اللي في دماغه يخلي أي حد من عيلته يضمنه إنما إنت يا روضة لا تبجي أختي ولا أعرفك 
بصمت تام تلقت روضة الټهديد دون إبداء أي رد فعل سوى أنها لملمت الأوراق ثم استقامت من جلستها لتقف وتتناول ابنتها تومئ بصوت خفيض
ماشي يا خيتي اللي تشوفيه تعالي يا دنيا 
وخرجت بطفلتها تتبعها اعتماد في جمود وحسرة شقيقتها لا تفرق عنها سوى ثلاث سنوات ثلاث سنوات فقط فرق بين واحدة تحملت مسؤولية عائلة كاملة عن عمر السادسة عشرة وأخرى تعيش الحياة بلا عقل ولا تفكير كل شيء يصل إليها بلا تعب تسير خلف عاطفتها كالعمياء ويتحمل غيرها النتائج 
صعدت إلى الطابق الثاني من منزلها تحمل دلو ماء وإناء بلاستيكيا امتلأ بالحبوب من أجل إطعام السرب الذي تجمع حولها فور أن أطلت أمامهم يتدافعون بأجنحتهم في طلب الطعام تستقبل لهفتهم بابتسامة تطمئنهم
كلكم هتاكلوا والله بس ادوني فرصة 
وأكملت ضاحكة بعد أن نثرت أسفلها عددا من الحفنات الكبيرة على سطح المنزل تلهيهم بتناولها فتمر هي على الأعشاش تنظفها وتطمئن على الصغار تغير الماء القديم بآخر جديد حتى إذا انتهت ملأها شعور بالراحة وهي تراقبهم وتراقب حب الأزواج كل فرد منهم لوليفه يحمل قصة تعلمها جيدا ما أجمل عالمهم حب الحمام ترعرع داخلها منذ الصغر بفضل تلك الصفة التي تعلمها عنهم لا يمكن لفرد حمام أن يتزوج دون حب حقيقي 
لفت أنظارها أحدهم وهو يدور حول أنثاه يفعل كل شيء من أجل لفت انتباهها وإضحاكها قد يبدو أنها تهذي بتلك الأخيرة ولكنها ترى بوضوح السعادة التي تتجلى بأفعال الأنثى اندماجا بذكرها 
ياريتنا عالم البشر نبجى زيكم ولا نصكم حتى آآه لو يحصل 
وأطلقت تنهيدة ويا ليتها ما فعلت إذ انتبهت أخيرا أنها مراقبة من ذاك المتربص جارها المزعج مستندا بمرفقه على نصف الحائط المبني في الطابق
الثاني يقابلها بابتسامة متسعة متمتما بشفتيه كلمات سهلة القراءة
صباح الجمال 
لم تجب التحية واكتفت أن تحدجه غاضبة بعينيها الجميلتين اللتين تأسره بالنظر إليهما غافلة ببراءة تناقض شراستها أنها تزيد من تسليته ليردف بتحريك الشفاه مرة أخرى
مستنيكي النهارده تنوري البيت 
وكأنها عادت طفلة صغيرة لا تدري ببلاهة أفعالها اهتز رأسها بالرفض وتحريك الشفاه
احلم براحتك مش داخلة بيتك 
والتفتت پعنف تذهب من أمامه فلم تر الضحكة الكبيرة التي كتم صوتها بصعوبة يضرب بكفه على ذلك الجزء الناقص من الحائط حتى إذا توقف غمغم بصوت مسموع لنفسه
آه يا أنا يا أمه تلاحق على إيه ولا إيه بس يا حمزة ډمها العسل ولا العيون المسحوبة ولا يا غلبك يا حمزة يا غلبك 

وقف يتابع خروج الفتيات من مدرستهم ومرور عدد منهن في ذلك الطريق الجانبي وليس الرئيسي الذي يمر عليه المعظم ينظر لساعة يده كل لحظة في انتظار تلك المرأة المعقدة مخمنا بفطرته أن هذا هو الممر الوحيد لمنزلها 
زفر بضيق يكتسحه لثقل تلك المهمة التي تطوق رقبته بعذاب الضمير ليتها كانت امرأة عادية وتعرف التحدث بالأخذ والرد ولكن كيف وهي تتخذ معاداة الرجال أسلوب حياة كما سمع من بعضهم 
انتفض مستقيما بعد أن كان متكئا على جانب سيارته يبصرها قادمة من قريب متحفزا لمعركة قد تؤدي لفضائح أو ربما خسائر بشړية لكنه لن يهتز أو يتراجع عما قرر فعله منذ الأمس ما زالت تقترب وعدد من الفتيات يرافقنها يتبادلن الحديث والضحك يا إلهي إنها تعرف الضحك مثل باقي البشر 
أستاذة اعتماد هتف مناديا باسمها يجذب انتباهها وانتباه الفتيات اللواتي يحيطن بها من الجانبين غير مبال بالڠضب الذي ارتسم جليا على ملامحها مستنكرة فعله بالتأكيد ولكن فليكن لقد شحذ همته استعدادا لكل المصائب من طرفها 
تابع تصرف الطالبات وهن يواصلن المسير دونها فاتجهت إليه بخطوات تحفر الأرض بڠضبها حتى إذا توقفت أمامه
نعم بتنادي ليه حضرتك
صمت برهة يتأملها ولأول مرة تحضره ضحكاتها منذ قليل مع طالباتها لقد ظن لوهلة أنه أخطأ الشخصية بالإضافة إلى الاختلاف التام بين تلك التي كانت مع الفتيات وهذه التي تقف أمامه بوجهها المشتد ومع ذلك جميلة 
حضرتك بسألك بتنادي عليا ليه ممكن أفهم ليه ساكت
ما أبشع ڠضبها وتشنجها في الصياح دون تمييز زفر يستدعي الحكمة والهدوء في النقاش مع كتلة الڼار التي تقف أمامه
معلش يا أبلة اعتماد لو عصبناكي بس أنا بصراحة كان لازم أشوفك عشان أسألك 
هدأت من وتيرة أنفاسها قليلا 
تسألني عن إيه
أجاب يدخل في الموضوع مباشرة
أسألك عن التليفون حضرتك اللي عطل امبارح بسبب المية 
وإنت إيه يخصك عشان تسأل
سليطة اللسان كم يود أن ېهشم رأسها بارعة جدا في إخراجه عن طوره الطبيعي الهادئ إلى الانفعال بعصبية 
مالي كيف يعني هو التليفون دا مش باظ بسببي ولا بسبب حد غيري عرفت إنك وديتيه لحمادة جينيس بتاع التليفونات في البلد وجالك إنه ما عرفش يفتحه ولا بيشتغل فيه أصلا عشان حصل له جفلة يعني ما عادش منه فايدة 
بشرتها الخمرية تحولت إلى الأحمر القاني بامتزاج مع العرق الذي يتصبب على جبهتها وبعض مناطق وجهها بفضل الشمس والعروق التي